طوق الياسمين
26-02-2004, 12:31
أخواني وأخواتي في المرابع شكرا لتشجيعكم لي بالمشاركه
وهذا يدفعني لأنتقاء الأفضل , وأتمنى من يملك لو جزء من رواية أي ممن أكتب عنهم أن يرفق لنا جزء بسيط من روايته حسب ما يختار مثلما فعل فهد يوسف
كان ذائقته عاليه واسعدني
والموضوع ليس ملك لطوق الياسمين على من يحب أن يضيف 3 أو 4 أو ........
أن يكتب لنستفيد جميعا
عندما أقرا في سير حياة أي كان وبالذات المثاليين أشعر بكمال الدين وأن الله أنعم علينا بنبي لامثيل له صلى الله عليه وسلم وأجد في سيرته نموذج متكامل للأنسان
ولكننا نقرأ لنتعلم المزيد ولنفخر بنعم الله ونشكره عليها
طوق الياسمين__________________________________________ ____________________________
بعض ماكتب عن
دستويفسكي
http://www.albayan.co.ae/albayan/culture/2002/issue124/photos/22.gif
دستويفسكي مصور فوضى المشاعر
بقلم: فؤاد العلوش
كتب دستويفسكي في احدى رسائله بأن هدفه وأمله في عمله الادبي: «ان ابدي رأيي في كل شيء وحسب الامكانية قبل ان اموت» ابداء الرأي في كل شيء هو الهدف والأمل: اي الافصاح عن افكاره ومشاعره وعلاقاته بالناس والاحداث هي اهدافه المنشودة. وتكمن مهارة بيروف في مقدرته على اقتناص «لحظة ابداع» فقد شعر بتلك الموهبة الخفية والنشاط الكامن في تأملاته وتفاعلاته الداخلية الذي يسبق الابداع الادبي والذي يسعى فيه الكاتب الى قول ما يريد.
من خصائص دستويفسكي في ابداعاته الادبية انه يعرف مسبقا مغزى الحياة. عندما تذكر تلك الاعوام التي قضاها في السجن كتب في «مذكرات من البيت الميت» يقول: «انتظرت لحظة الحرية واستدعيتها على عجل لأنني أريد ان اعد نفسي من جديد لنضال جديد». فالحرية عنده ليست من اجل الراحة والتعويض عن تلك الآلام والتجربة المريرة والعيش بسلام بل من اجل العمل والابداع ومن اجل تجسيد تلك الافكار والانطباعات المتراكمة على ارض الواقع.
كان دستويفسكي بطبيعته مواطنا نشيطا وابن عصره فقد نما تحت تأثير الافكار الديمقراطية السائدة في الاربعينيات من القرن التاسع عشر وكان من اشهر اعلامها آنذاك الناقد الروسي بيلينسكي والكاتب الروسي الشهير غوغول. وشارك في حلقات البتروشيفية المناهضة للقيصر ووقف معهم في ساحة الاعدام منتظرا الموت. امضى اربعة اعوام في السجن وخمسة اعوام في الجندية وعاش حرب القرم والاوضاع الثورية اعوام 1859 ـ 1861
ومر بأوقات عصيبة ما بين عنف رجعي ومد ثوري شهدته روسيا في السبعينيات. ورأى بأم عينه التباين الاجتماعي الحاد في هذا العالم: «بكل قاطنيه القوي والضعيف والساكنين في الخيام الفقيرة وفي القصور المزركشة» وعرف القوة الشريرة الكامنة لسكان مختلف البلاطات وقوة المال والسلطة. واصطدم في المعتقل بحقائق اكثر رعبا وببحر لا قرار له من الآلام والمصائب. ولم يشعر دستويفسكي بثقل حياة المهانين والمعذبين في الارض وحسب بل ايضا بتلك القوة الروحية لأولئك المستضعفين والبسيطين من الناس الذين يقبعون في الاحياء الفقيرة المظلمة في اطراف العواصم وخلف جدران «البيت الميت» يتمتعون برجاحة العقل والعطف والايمان بالله والثقة بقدرات الانسان.
تعلم الكاتب من بوشكين وغوغول وليرمنتوف فهم اهمية التراجيديا اليومية التي يتعرض لها الانسان في حياته الاعتيادية. وخاصة تلك التراجيديا المرعبة التي لا يمكن التغاضي عنها ولا يمكن التسامح مع ما يحيط الانسان من شر وغبن وقهر واذلال. وكان لهم تأثير كبير على فكر دستويفسكي ككاتب وانسان.
ويذكر اصدقاء وزملاء الكاتب في المعهد الهندسي ان دستويفسكي كان يتابع باهتمام الادب الاجنبي. وكان عمره تسعة اعوام عندما شاهد مسرحية شيللر «قطاع الطرق» وتابع بحماس قراءة شكسبير وسرفانتس وهوفمان وديكنز. ومن الكتاب الفرنسيين كان معجبا، كما يذكر ريزينكابف: بالروائي الشهير بلزاك وجورج ساند وفكتور هوغو،
فقد كتب في عام 1838: «بلزاك كاتب عظيم ـ فسجاياه نتاج عقل عالمي». وعندما علم بوفاة الشاعر جورج ساند كتب في مذكراته اليومية عام 1876 يقول: كم انتزع هذا الشاعر مني الاعجاب والاحترام وكم زودني بالفرح والسعادة». حيث ان كتاب الغرب الكبار عززوا الطموحات التحررية والثقة بالانسان وساعدوا على الفهم الاشمل والاعمق للمجتمعات البشرية وبثوا روح النضال ضد الظلم الاجتماعي.
رأى الناقد الروسي بيلينسكي ان دستويفسكي مضى الى ابعد من الكثيرين من كتاب المدرسة الغوغلية. فقد اولى اهتماما بالغا بمسألة التناقضات بين الغنى والفقر وبين المهانين والسلطة. ولم يطرح الكاتب هذه التناقضات كمسألة اخلاقية وحسب بل كمسألة اجتماعية.
لقد تميزت عبقرية دستويفسكي بقوة فلسفية عظيمة ومن الصعب ان نجدها عند كاتب آخر ولذلك نجد تناقضات كبيرة بين كتابات معاصريه عنه.
فقراءة دستويفسكي كإنسان وكشخصية متفردة امر صعب للغاية كما هي الحال عند قراءة رواياته. فقد كتبت ف. ف.. تماييفا عند لقائها بالكاتب تقول: كانت يده باردة وجافه وكأنها بدون حياة. وبدا لي في ذلك اليوم وكأنه من الأموات وكانت خطواته خمولة وصوته دون أية رنة تذكر وعيناه تحدقان الى مكان ما بدون اية ومضة.
واليكم ايضا أقدم موقفا مغايرا ومزاجا معاكسا ووجها آخر لدستويفسكي: «عينان تضجان بحيوية الشباب ونظرة ثاقبة تنطلقان من حدقتين غامقتين وشفتين معبرتين تنطلق عبرهما الكلمات منسابة سلسة عذبة. ويبدو وجهه معبرا اكثر من جميع كتاباته ومؤلفاته. انه وجه انسان عظيم، وجه تاريخي».
كتب الاديب الروسي المعروف دانييل غرانين يقول: «اذا كان ليف تولستوي قد ساعدنا على ادراك الانسان واطلعنا على نضوج وتطور شخصيته وعلى مصادر افكاره وقادنا الى منابع روحه فإن دستويفسكي ساعدنا على ادراك استحالة معرفة الانسان واطلعنا على لا محدوديته وعلى فوضى مشاعره وأرانا أي تناقضات وأي اعماق لا يمكن بلوغها تكمن في الانسان نفسه.
ان ابداع دستويفسكي يحفز الفكر ويهز ضمير الانسان المعاصر وقد اثر على اكبر الفلاسفة وعلماء النفس في العالم. فالضمير لدى دستويفسكي هو آلية حية لتقييم الانسان الذاتي وهو عصب مسئولياته الاخلاقية. ومحكمة الضمير ووخزات الضمير تستتبع الشعور بالذنب الاخلاقي وبالخلاف الذي لا يقهر مع النفس والذي يضع موضع الشك قيمة وجود الانسان بالذات. ويرى ان الروح البشرية هي عبارة عن نفق مظلم لا يمكن انارته إلا بالدين. وقد برهن ان المساواة الاجتماعية والمساواة في الثورة والعمل لا تجلب السعادة للناس. وان السبيل لانقاذ الناس هو «الوفاق الاخوي لمختلف العشائر وذلك بالالتفاف حول الكتاب المقدس». الحمد لله نحن لدينا القرآن الكريم
وهذا يدفعني لأنتقاء الأفضل , وأتمنى من يملك لو جزء من رواية أي ممن أكتب عنهم أن يرفق لنا جزء بسيط من روايته حسب ما يختار مثلما فعل فهد يوسف
كان ذائقته عاليه واسعدني
والموضوع ليس ملك لطوق الياسمين على من يحب أن يضيف 3 أو 4 أو ........
أن يكتب لنستفيد جميعا
عندما أقرا في سير حياة أي كان وبالذات المثاليين أشعر بكمال الدين وأن الله أنعم علينا بنبي لامثيل له صلى الله عليه وسلم وأجد في سيرته نموذج متكامل للأنسان
ولكننا نقرأ لنتعلم المزيد ولنفخر بنعم الله ونشكره عليها
طوق الياسمين__________________________________________ ____________________________
بعض ماكتب عن
دستويفسكي
http://www.albayan.co.ae/albayan/culture/2002/issue124/photos/22.gif
دستويفسكي مصور فوضى المشاعر
بقلم: فؤاد العلوش
كتب دستويفسكي في احدى رسائله بأن هدفه وأمله في عمله الادبي: «ان ابدي رأيي في كل شيء وحسب الامكانية قبل ان اموت» ابداء الرأي في كل شيء هو الهدف والأمل: اي الافصاح عن افكاره ومشاعره وعلاقاته بالناس والاحداث هي اهدافه المنشودة. وتكمن مهارة بيروف في مقدرته على اقتناص «لحظة ابداع» فقد شعر بتلك الموهبة الخفية والنشاط الكامن في تأملاته وتفاعلاته الداخلية الذي يسبق الابداع الادبي والذي يسعى فيه الكاتب الى قول ما يريد.
من خصائص دستويفسكي في ابداعاته الادبية انه يعرف مسبقا مغزى الحياة. عندما تذكر تلك الاعوام التي قضاها في السجن كتب في «مذكرات من البيت الميت» يقول: «انتظرت لحظة الحرية واستدعيتها على عجل لأنني أريد ان اعد نفسي من جديد لنضال جديد». فالحرية عنده ليست من اجل الراحة والتعويض عن تلك الآلام والتجربة المريرة والعيش بسلام بل من اجل العمل والابداع ومن اجل تجسيد تلك الافكار والانطباعات المتراكمة على ارض الواقع.
كان دستويفسكي بطبيعته مواطنا نشيطا وابن عصره فقد نما تحت تأثير الافكار الديمقراطية السائدة في الاربعينيات من القرن التاسع عشر وكان من اشهر اعلامها آنذاك الناقد الروسي بيلينسكي والكاتب الروسي الشهير غوغول. وشارك في حلقات البتروشيفية المناهضة للقيصر ووقف معهم في ساحة الاعدام منتظرا الموت. امضى اربعة اعوام في السجن وخمسة اعوام في الجندية وعاش حرب القرم والاوضاع الثورية اعوام 1859 ـ 1861
ومر بأوقات عصيبة ما بين عنف رجعي ومد ثوري شهدته روسيا في السبعينيات. ورأى بأم عينه التباين الاجتماعي الحاد في هذا العالم: «بكل قاطنيه القوي والضعيف والساكنين في الخيام الفقيرة وفي القصور المزركشة» وعرف القوة الشريرة الكامنة لسكان مختلف البلاطات وقوة المال والسلطة. واصطدم في المعتقل بحقائق اكثر رعبا وببحر لا قرار له من الآلام والمصائب. ولم يشعر دستويفسكي بثقل حياة المهانين والمعذبين في الارض وحسب بل ايضا بتلك القوة الروحية لأولئك المستضعفين والبسيطين من الناس الذين يقبعون في الاحياء الفقيرة المظلمة في اطراف العواصم وخلف جدران «البيت الميت» يتمتعون برجاحة العقل والعطف والايمان بالله والثقة بقدرات الانسان.
تعلم الكاتب من بوشكين وغوغول وليرمنتوف فهم اهمية التراجيديا اليومية التي يتعرض لها الانسان في حياته الاعتيادية. وخاصة تلك التراجيديا المرعبة التي لا يمكن التغاضي عنها ولا يمكن التسامح مع ما يحيط الانسان من شر وغبن وقهر واذلال. وكان لهم تأثير كبير على فكر دستويفسكي ككاتب وانسان.
ويذكر اصدقاء وزملاء الكاتب في المعهد الهندسي ان دستويفسكي كان يتابع باهتمام الادب الاجنبي. وكان عمره تسعة اعوام عندما شاهد مسرحية شيللر «قطاع الطرق» وتابع بحماس قراءة شكسبير وسرفانتس وهوفمان وديكنز. ومن الكتاب الفرنسيين كان معجبا، كما يذكر ريزينكابف: بالروائي الشهير بلزاك وجورج ساند وفكتور هوغو،
فقد كتب في عام 1838: «بلزاك كاتب عظيم ـ فسجاياه نتاج عقل عالمي». وعندما علم بوفاة الشاعر جورج ساند كتب في مذكراته اليومية عام 1876 يقول: كم انتزع هذا الشاعر مني الاعجاب والاحترام وكم زودني بالفرح والسعادة». حيث ان كتاب الغرب الكبار عززوا الطموحات التحررية والثقة بالانسان وساعدوا على الفهم الاشمل والاعمق للمجتمعات البشرية وبثوا روح النضال ضد الظلم الاجتماعي.
رأى الناقد الروسي بيلينسكي ان دستويفسكي مضى الى ابعد من الكثيرين من كتاب المدرسة الغوغلية. فقد اولى اهتماما بالغا بمسألة التناقضات بين الغنى والفقر وبين المهانين والسلطة. ولم يطرح الكاتب هذه التناقضات كمسألة اخلاقية وحسب بل كمسألة اجتماعية.
لقد تميزت عبقرية دستويفسكي بقوة فلسفية عظيمة ومن الصعب ان نجدها عند كاتب آخر ولذلك نجد تناقضات كبيرة بين كتابات معاصريه عنه.
فقراءة دستويفسكي كإنسان وكشخصية متفردة امر صعب للغاية كما هي الحال عند قراءة رواياته. فقد كتبت ف. ف.. تماييفا عند لقائها بالكاتب تقول: كانت يده باردة وجافه وكأنها بدون حياة. وبدا لي في ذلك اليوم وكأنه من الأموات وكانت خطواته خمولة وصوته دون أية رنة تذكر وعيناه تحدقان الى مكان ما بدون اية ومضة.
واليكم ايضا أقدم موقفا مغايرا ومزاجا معاكسا ووجها آخر لدستويفسكي: «عينان تضجان بحيوية الشباب ونظرة ثاقبة تنطلقان من حدقتين غامقتين وشفتين معبرتين تنطلق عبرهما الكلمات منسابة سلسة عذبة. ويبدو وجهه معبرا اكثر من جميع كتاباته ومؤلفاته. انه وجه انسان عظيم، وجه تاريخي».
كتب الاديب الروسي المعروف دانييل غرانين يقول: «اذا كان ليف تولستوي قد ساعدنا على ادراك الانسان واطلعنا على نضوج وتطور شخصيته وعلى مصادر افكاره وقادنا الى منابع روحه فإن دستويفسكي ساعدنا على ادراك استحالة معرفة الانسان واطلعنا على لا محدوديته وعلى فوضى مشاعره وأرانا أي تناقضات وأي اعماق لا يمكن بلوغها تكمن في الانسان نفسه.
ان ابداع دستويفسكي يحفز الفكر ويهز ضمير الانسان المعاصر وقد اثر على اكبر الفلاسفة وعلماء النفس في العالم. فالضمير لدى دستويفسكي هو آلية حية لتقييم الانسان الذاتي وهو عصب مسئولياته الاخلاقية. ومحكمة الضمير ووخزات الضمير تستتبع الشعور بالذنب الاخلاقي وبالخلاف الذي لا يقهر مع النفس والذي يضع موضع الشك قيمة وجود الانسان بالذات. ويرى ان الروح البشرية هي عبارة عن نفق مظلم لا يمكن انارته إلا بالدين. وقد برهن ان المساواة الاجتماعية والمساواة في الثورة والعمل لا تجلب السعادة للناس. وان السبيل لانقاذ الناس هو «الوفاق الاخوي لمختلف العشائر وذلك بالالتفاف حول الكتاب المقدس». الحمد لله نحن لدينا القرآن الكريم