ابو نواف
05-03-2006, 07:56
الأديب المميز أحمد الحربي صاحب المشاركات الأدبية والفكرية المحلية والعربية الفعالة ... لم يكن مستغرباً أن تجد الأمسية والندوة الأدبية التي أحياها في دمياط احتفاءاً غير عادياً ....
فكم سرني حين قرأت بقلم الأستاذ سمير الفيل تحت عنوان ( أحمدالحربي يضيء سماء دمياط بالشعر الجميل ) ما نصه :
في ندوة أدبية ذات طابع حميمي جرى لقاء أدبي مساء اليوم الموافق 1/ 3/ 2006 في مكتبة مبارك العامة بدمياط ضمت الشاعر السعودي الكبير أحمدالحربي مع نخبة ممتازة من أدباء دمياط .
لم تكن الأيام القليلة التي قضاها الحربي في القاهرة تقف حائلا في أن يتم هذا اللقاء الذي عطرت فيه قصائد الحربي سموات تلك المدينة الحرفية المطلة مباشرة على النيل والقريبة إلى حد الملامسة من البحر المتوسط .
حين أخبرني الحربي أنه يوجد في القاهرة فكرت في أن يكون ضيف لقاء الأحد القادم فهو موعدنا الأسبوعي ومن الطبيعي ان يحضر الأدباء دون توجيه دعوات أو مهاتفة الهواتف لكنه أعلمني أنه لن يكون موجودا حينذاك فعجلنا بالندوة ، وتم التجهيز لها في أقل من 24 ساعة ، لكن الغريب أنها حققت نجاحا غير مسبوق في هذا الصرح الرائع ، وقد حضرها شعراء وكتاب قصة وجمهور من الجنسين .
ألتف الأدباء حول هذا الصوت القادم من جيزان فأفردوا له مساحة من الوقت للإلقاء فقدم مختارات من ديوانه الأخير " الخروج من بوابة الفل " ، منها قصائد " وللأسئلة بقية " ، " إنقسام " ، " أسئلة للمواسم المقبلة " وقد لاقت قصائده آيات الاستحسان من جمهور متعطش للشعر الرومانسي الجميل حتى ان الشاعر محمد العتر ناشده أن يتوغل في شعره الغزلي قليلا، فرد الحربي ضاحكا : " هذه آخر حدود الغزل معي " .
من شعراء دمياط شارك بإلقاء قصائده كل من الشاعر جمال البلتاجي " من الركابية " ، الشاعر محروس الصياد " من السنانية ، الشاعر الشاب محمد التوني " من كفر البطيخ " ، الشاعر أحمد عفيفي ، وقدم قصيدة بشعر الفصحى وأخري بالعامية .
ثم عادت ناصية القول للحربي مرة ثانية فاختار قصائد " وغدا يثور الجمر " ، " شكرا فراشة الأحلام "، غدا تاتين " ، وكلها من ديوانه الذي أشرنا إليه والصادر عن نادي جازان الأدبي .
وافتتح الشاعر محمد العتر من جديد بوابة دمياط الشعرية بقصيدتين هامستين ، وتلاه الشاعر الكبير مصطفى عزالدين العايدي ، ثم الشاعر الشعبي أحمد راضي اللاوندي " من عزبة البرج " ، ثم الشاعر صلاح عفيفي ، والشاعر سيف بدوي الذي أبدع في اختياراته وإلقائه الجميل ، وكان الدكتور عيد صالح في أحسن أحواله حيث تجلى بقصيدتين أهدى الأولى لسمير الفيل ، كما أهدى الثانية لمصطفى العايدي ، وقدمت طالبتان من كلية الآداب بجامعة المنصورة هما هبة أبو الفتوح الهواري ، وإيمان حسان قصائد لهما تعد من البدايات ، وقد عقب الحربي على ما قدمتاه من شعر وطالب الشعراء الذين يمتلكون رصيدا من التجربة أن يتبنوا مثل هذه المواهب الواعدة كما أشار إلى أهمية أن يتبنى جيل الرواد الشاعر الموهوب محمد سادات التوني الذي قدم قصيدة طويلة نوعا لكنها تنم عن حساسية في التشكيل .
الشاعر محمد العتر صمم أن يقدم سمير الفيل فترك منصة التقديم وقرأ نصا من ديوانه " نتهجى الوطن في النور " وهي قصيدة كتبها منذ فترة طويلة اسمها " في الخندق" .
كانت هناك وجوه شبابية أخرى حاضرة اللقاء منها القاصة الواعدة أنغام سليمان ، وقد أخذ القاص فكري داود الكلمة ورحب بالضيف الكريم وأبدى سعادته بأن يلتقي هذا الصوت الأصيل بأدباء دمياط من كتاب القصة والرواية معبرا عن ابتهاجه بالحضور ، وأضاف أنه لا يتكلم من منطلق أن القاصين يحسدون الشعراء على ما ينعمون به من جماهيرية وتأثير مباشر للكلمة .
ومن الجميل أن الناقد جمال سعد محمد قد عاد مباشرة من مدينة كفر الشيخ إلى الندوة حيث كان حاضرا اجتماع أمانة مؤتمر أدباء إقليم شرق الدلتا ممثلا لمحافظة دمياط بعد أن تعذر سفر الفيل للأمانة كي يجهز للندوة الشعرية التي جمعت أجيالا مختلفة من منشدي الشعر .
حرص عدد من كتاب القصة والنقاد على متابعة الندوة التي استمرت ساعتين ونصف : من الخامسة إلى السابعة والنصف ، منهم القاص صلاح مصباح ، والقاص الدسوقي البدحي ، وجاء من مدينة دمياط الجديدة الدكتور إبراهيم منصور مما دفع مقدم الأمسية أن يطلب منه ومن الأكاديميين أن تمتد جسور التعارف والالتقاء بين الجامعة بنسقها الأكاديمي وبين الحركة الأدبية العريقة حيث يندر التعاون ويقتصر على مناسبات بعينها .
وكم كان جميلا أن تمتد أحاديث الود والمحبة بين حضور الندوة من شعراء وقصاصي ونقاد دمياط وبين الحربي الذي أعلن عن سعادته البالغة بتلك الحفاوة التي شعر بها ولامست قلبه ، وكان قد أنهى اللقاء بتقديم مقتطفات من ديوانه " يوم كنا " وهي أوراق متناثرة من التقويم القديم ، وقد احتشدت هوامشها بشروحات وتعليقات الأستاذ علي بن إبراهيم الحربي .
ودّع أدباء دمياط الشاعر الكبير أحمد الحربي وهم يشعرون بالغبطة أن تلك الليلة كانت محلقة في أجواء جميلة شكلتها ريشة فنان حقيقي من بلدة البديع القرفي اسمه أحمد الحربي ، وسوف تظل هذه الأمسية في الذاكرة طويلا .
دمياط 1 / 3/ 2006
يسعدني أن أقرأ مثل هذا الحضور الرائع لمثل هذا الرمز في المحافل العربية ، وإن كنت لا استغربه فقد درج الاستاذ أحمد على أن يتفاعل مع كامل المشهد الثقافي العربي ....
وقد لفت نظري تلك الإشارة اللطيفة لتشجيع الأديب احمد الحربي للمواهب الشابة ممن شاركوا في الندوة ، وهذا لعمري ديدن الأستاذ أحمد كما عهدته .....
فكم سرني حين قرأت بقلم الأستاذ سمير الفيل تحت عنوان ( أحمدالحربي يضيء سماء دمياط بالشعر الجميل ) ما نصه :
في ندوة أدبية ذات طابع حميمي جرى لقاء أدبي مساء اليوم الموافق 1/ 3/ 2006 في مكتبة مبارك العامة بدمياط ضمت الشاعر السعودي الكبير أحمدالحربي مع نخبة ممتازة من أدباء دمياط .
لم تكن الأيام القليلة التي قضاها الحربي في القاهرة تقف حائلا في أن يتم هذا اللقاء الذي عطرت فيه قصائد الحربي سموات تلك المدينة الحرفية المطلة مباشرة على النيل والقريبة إلى حد الملامسة من البحر المتوسط .
حين أخبرني الحربي أنه يوجد في القاهرة فكرت في أن يكون ضيف لقاء الأحد القادم فهو موعدنا الأسبوعي ومن الطبيعي ان يحضر الأدباء دون توجيه دعوات أو مهاتفة الهواتف لكنه أعلمني أنه لن يكون موجودا حينذاك فعجلنا بالندوة ، وتم التجهيز لها في أقل من 24 ساعة ، لكن الغريب أنها حققت نجاحا غير مسبوق في هذا الصرح الرائع ، وقد حضرها شعراء وكتاب قصة وجمهور من الجنسين .
ألتف الأدباء حول هذا الصوت القادم من جيزان فأفردوا له مساحة من الوقت للإلقاء فقدم مختارات من ديوانه الأخير " الخروج من بوابة الفل " ، منها قصائد " وللأسئلة بقية " ، " إنقسام " ، " أسئلة للمواسم المقبلة " وقد لاقت قصائده آيات الاستحسان من جمهور متعطش للشعر الرومانسي الجميل حتى ان الشاعر محمد العتر ناشده أن يتوغل في شعره الغزلي قليلا، فرد الحربي ضاحكا : " هذه آخر حدود الغزل معي " .
من شعراء دمياط شارك بإلقاء قصائده كل من الشاعر جمال البلتاجي " من الركابية " ، الشاعر محروس الصياد " من السنانية ، الشاعر الشاب محمد التوني " من كفر البطيخ " ، الشاعر أحمد عفيفي ، وقدم قصيدة بشعر الفصحى وأخري بالعامية .
ثم عادت ناصية القول للحربي مرة ثانية فاختار قصائد " وغدا يثور الجمر " ، " شكرا فراشة الأحلام "، غدا تاتين " ، وكلها من ديوانه الذي أشرنا إليه والصادر عن نادي جازان الأدبي .
وافتتح الشاعر محمد العتر من جديد بوابة دمياط الشعرية بقصيدتين هامستين ، وتلاه الشاعر الكبير مصطفى عزالدين العايدي ، ثم الشاعر الشعبي أحمد راضي اللاوندي " من عزبة البرج " ، ثم الشاعر صلاح عفيفي ، والشاعر سيف بدوي الذي أبدع في اختياراته وإلقائه الجميل ، وكان الدكتور عيد صالح في أحسن أحواله حيث تجلى بقصيدتين أهدى الأولى لسمير الفيل ، كما أهدى الثانية لمصطفى العايدي ، وقدمت طالبتان من كلية الآداب بجامعة المنصورة هما هبة أبو الفتوح الهواري ، وإيمان حسان قصائد لهما تعد من البدايات ، وقد عقب الحربي على ما قدمتاه من شعر وطالب الشعراء الذين يمتلكون رصيدا من التجربة أن يتبنوا مثل هذه المواهب الواعدة كما أشار إلى أهمية أن يتبنى جيل الرواد الشاعر الموهوب محمد سادات التوني الذي قدم قصيدة طويلة نوعا لكنها تنم عن حساسية في التشكيل .
الشاعر محمد العتر صمم أن يقدم سمير الفيل فترك منصة التقديم وقرأ نصا من ديوانه " نتهجى الوطن في النور " وهي قصيدة كتبها منذ فترة طويلة اسمها " في الخندق" .
كانت هناك وجوه شبابية أخرى حاضرة اللقاء منها القاصة الواعدة أنغام سليمان ، وقد أخذ القاص فكري داود الكلمة ورحب بالضيف الكريم وأبدى سعادته بأن يلتقي هذا الصوت الأصيل بأدباء دمياط من كتاب القصة والرواية معبرا عن ابتهاجه بالحضور ، وأضاف أنه لا يتكلم من منطلق أن القاصين يحسدون الشعراء على ما ينعمون به من جماهيرية وتأثير مباشر للكلمة .
ومن الجميل أن الناقد جمال سعد محمد قد عاد مباشرة من مدينة كفر الشيخ إلى الندوة حيث كان حاضرا اجتماع أمانة مؤتمر أدباء إقليم شرق الدلتا ممثلا لمحافظة دمياط بعد أن تعذر سفر الفيل للأمانة كي يجهز للندوة الشعرية التي جمعت أجيالا مختلفة من منشدي الشعر .
حرص عدد من كتاب القصة والنقاد على متابعة الندوة التي استمرت ساعتين ونصف : من الخامسة إلى السابعة والنصف ، منهم القاص صلاح مصباح ، والقاص الدسوقي البدحي ، وجاء من مدينة دمياط الجديدة الدكتور إبراهيم منصور مما دفع مقدم الأمسية أن يطلب منه ومن الأكاديميين أن تمتد جسور التعارف والالتقاء بين الجامعة بنسقها الأكاديمي وبين الحركة الأدبية العريقة حيث يندر التعاون ويقتصر على مناسبات بعينها .
وكم كان جميلا أن تمتد أحاديث الود والمحبة بين حضور الندوة من شعراء وقصاصي ونقاد دمياط وبين الحربي الذي أعلن عن سعادته البالغة بتلك الحفاوة التي شعر بها ولامست قلبه ، وكان قد أنهى اللقاء بتقديم مقتطفات من ديوانه " يوم كنا " وهي أوراق متناثرة من التقويم القديم ، وقد احتشدت هوامشها بشروحات وتعليقات الأستاذ علي بن إبراهيم الحربي .
ودّع أدباء دمياط الشاعر الكبير أحمد الحربي وهم يشعرون بالغبطة أن تلك الليلة كانت محلقة في أجواء جميلة شكلتها ريشة فنان حقيقي من بلدة البديع القرفي اسمه أحمد الحربي ، وسوف تظل هذه الأمسية في الذاكرة طويلا .
دمياط 1 / 3/ 2006
يسعدني أن أقرأ مثل هذا الحضور الرائع لمثل هذا الرمز في المحافل العربية ، وإن كنت لا استغربه فقد درج الاستاذ أحمد على أن يتفاعل مع كامل المشهد الثقافي العربي ....
وقد لفت نظري تلك الإشارة اللطيفة لتشجيع الأديب احمد الحربي للمواهب الشابة ممن شاركوا في الندوة ، وهذا لعمري ديدن الأستاذ أحمد كما عهدته .....