عبدالرحمن الغبين
22-02-2004, 10:47
- قبل سنوات رأيت كتاباً بعنوان "وداعاً أيها الملل" لأنيس منصور ، عبارة عن مجموعة من المقالات ، فرحت به في البدايه لا أعلم ماذا جعلني أفرح - رغم معرفتي البسيطة بالملل ذلك الحين - تصورت بالبدايه أنني سأجد المخرج من متاهة الملل، إشتريته وذهبت أسابق الريح للبيت لقرائته ، صدمت بهذا الكتاب لم يكن إلا نافذه مشرّعه على الملل ، وكأن أسراب الملل تدفقت منها على كل ماهو أخضر من الدهشة والإثارة داخلي ، حتى بريق عيناي خبا بعد تلك القراءة ولم تلمع بالدهشه ، سألت نفسي لماذا خدعني أنيس منصور ؟ لم أفكر بالإجابة ذلك الوقت ، أدمنت قراءة السخط والتذمر في قصائد الرائع / فهد عافت : "، شكثر صعب إن إنت أصعب لأنك أسهل .... " ، وكنت أزداد ملل ، سخط ، تذمر .
أما اليوم ...
- كالعادة فنجان الشاي المنسي بارد وكوب ماء نصف ممتليء / أقصد نصف فارغ .
- وكالعادة نفس الأوراق المبعثرة على المكتب ، فوضوية حتى في مكان العمل !! ( قـدر / صدر ) يفوح بالتذمر .
- زميلي في العمل / تامر ، يتذمر كالعادة ، وكالعادة يردد المثل المأثور لديه: " حاجة تخلي الأقرع يشد بشعره" ، هذا ما كان ينقصني مزيداً من تشتيت الأفكار .
- القليل من التركيز "تكفى لا توجعني يا راسي" ، القليل من التركيز على أي شيء ؟!! كالعادة لا شيء معيّن ، لاشيء جديد .
- مكعبات الثلج مياه طفشت من حالتها السائلة ، والمياه مكعبات ثلج طفشت من حالتها الصلبة ، و.... إلخ
- الدقيق طفش من حاله قالوا له : إشرب من البحر وأصبح عجين ، العجين طفش من حالة حتى كفر ورموه للنار فأصبح خبزاً .
- الخبز طفش أيضاً وزهق من حياته و ذهب يبحث عن أقرب معدة لينتحر .
- البرتقاله يعتصرها الملل ، 3 ريال كوب صغير - 5 ريال كوب كبير .
- رغم علمي بأنني سأمتطي سيارتي لمغادرة الرياض هذا اليوم إلى حفر الباطن لمقابلة الكثير ممن ينتظرونني ككل نهاية أسبوعــين كعادتي ، إلا إنني لا أحس بالإثارة هذا اليوم تماماً كما كان شعوري قبل أسبوعين !! .
- ربما تعوّدت على الذهاب كل أسبوعين إلى هناك ، لا بد من تغيير / تحديث /******* / F5 / زفرة أودع معها كل هذا الروتين الممل ، إن خرج هذا الملل مع هذه الزفرة سأكتم أنفاسي قدر ما أستطيع لكي لا استنشقه مرة أخرى .
- كعادتي أفكر بأن لا أذهب هذا الأسبوع لمجرد التغيير ، وكعادتي أستدرك : "أسبوع ثالث في الرياض كفيل بموتي متأثراً بمللي" ، سأذهب كعادتي ، نعم سأذهب .
-كم هي مملة كلماتي ( إرجع علي ، وآنا أعتذر عن غيابك ) أجل مملة ، تراودني لحظات ملل حتى أحتاج للتغيير ، احتاج للتذمر ، للشتم ، أريد أن أشتم حتى من خلال الشعر الذي يفترض أن يكون أدباً عربياً !! ( نفس البله) ( نفس الثقل) (يا قشّه) .
كتبت ذات ملل :
ملل..
نفس التحية والسلام
نفس القـُبـّـل
حتى سكوتك والكلام
حتى خجلك المفتعل ................. نفس الخجل !!
نفس الحِيَلْ
نفس النفس يتصاعد ، بلحظة يشبّ ويشتعل :
" يا عمري أحرقني الوله
يا موسمي ، يا .......... سنبله .... "
نفس البله
يا كل أغصانه وعشّة
نفس الثقل
يمكن تعارفنا بعجل
أو كوني في حالة زعل
كوني غريقٍ بالهموم
أصبحت متعلق بقشّة .
ما تمل ؟
ياليل عذّبني سوادك
كل ليلة لي تطل ..........................
آه يقتلني عنادك
إلى آخره ......
مللت : الكتابة
تلويحة وداع للملل : إكتشفت بعد مرور سنوات من قراءة "وداعاً ايها الملل" أنه يحتوي على خريطة الكنز / باب الخروج من الملل ، فعلاً .. لقد أحصى الكاتب الكثير من أثقال ومشاهد ومشاعر الملل التي كان يحملها في رأسه ورماها في هذا الكتاب لكي يحملها / تحملها رؤوسنا ، وهكذا أرمي هذه الأثقال لتحملها رؤوسكم ملوّحا لها بالوداع .
الرياض - ذات أربعاء مُمل .
أما اليوم ...
- كالعادة فنجان الشاي المنسي بارد وكوب ماء نصف ممتليء / أقصد نصف فارغ .
- وكالعادة نفس الأوراق المبعثرة على المكتب ، فوضوية حتى في مكان العمل !! ( قـدر / صدر ) يفوح بالتذمر .
- زميلي في العمل / تامر ، يتذمر كالعادة ، وكالعادة يردد المثل المأثور لديه: " حاجة تخلي الأقرع يشد بشعره" ، هذا ما كان ينقصني مزيداً من تشتيت الأفكار .
- القليل من التركيز "تكفى لا توجعني يا راسي" ، القليل من التركيز على أي شيء ؟!! كالعادة لا شيء معيّن ، لاشيء جديد .
- مكعبات الثلج مياه طفشت من حالتها السائلة ، والمياه مكعبات ثلج طفشت من حالتها الصلبة ، و.... إلخ
- الدقيق طفش من حاله قالوا له : إشرب من البحر وأصبح عجين ، العجين طفش من حالة حتى كفر ورموه للنار فأصبح خبزاً .
- الخبز طفش أيضاً وزهق من حياته و ذهب يبحث عن أقرب معدة لينتحر .
- البرتقاله يعتصرها الملل ، 3 ريال كوب صغير - 5 ريال كوب كبير .
- رغم علمي بأنني سأمتطي سيارتي لمغادرة الرياض هذا اليوم إلى حفر الباطن لمقابلة الكثير ممن ينتظرونني ككل نهاية أسبوعــين كعادتي ، إلا إنني لا أحس بالإثارة هذا اليوم تماماً كما كان شعوري قبل أسبوعين !! .
- ربما تعوّدت على الذهاب كل أسبوعين إلى هناك ، لا بد من تغيير / تحديث /******* / F5 / زفرة أودع معها كل هذا الروتين الممل ، إن خرج هذا الملل مع هذه الزفرة سأكتم أنفاسي قدر ما أستطيع لكي لا استنشقه مرة أخرى .
- كعادتي أفكر بأن لا أذهب هذا الأسبوع لمجرد التغيير ، وكعادتي أستدرك : "أسبوع ثالث في الرياض كفيل بموتي متأثراً بمللي" ، سأذهب كعادتي ، نعم سأذهب .
-كم هي مملة كلماتي ( إرجع علي ، وآنا أعتذر عن غيابك ) أجل مملة ، تراودني لحظات ملل حتى أحتاج للتغيير ، احتاج للتذمر ، للشتم ، أريد أن أشتم حتى من خلال الشعر الذي يفترض أن يكون أدباً عربياً !! ( نفس البله) ( نفس الثقل) (يا قشّه) .
كتبت ذات ملل :
ملل..
نفس التحية والسلام
نفس القـُبـّـل
حتى سكوتك والكلام
حتى خجلك المفتعل ................. نفس الخجل !!
نفس الحِيَلْ
نفس النفس يتصاعد ، بلحظة يشبّ ويشتعل :
" يا عمري أحرقني الوله
يا موسمي ، يا .......... سنبله .... "
نفس البله
يا كل أغصانه وعشّة
نفس الثقل
يمكن تعارفنا بعجل
أو كوني في حالة زعل
كوني غريقٍ بالهموم
أصبحت متعلق بقشّة .
ما تمل ؟
ياليل عذّبني سوادك
كل ليلة لي تطل ..........................
آه يقتلني عنادك
إلى آخره ......
مللت : الكتابة
تلويحة وداع للملل : إكتشفت بعد مرور سنوات من قراءة "وداعاً ايها الملل" أنه يحتوي على خريطة الكنز / باب الخروج من الملل ، فعلاً .. لقد أحصى الكاتب الكثير من أثقال ومشاهد ومشاعر الملل التي كان يحملها في رأسه ورماها في هذا الكتاب لكي يحملها / تحملها رؤوسنا ، وهكذا أرمي هذه الأثقال لتحملها رؤوسكم ملوّحا لها بالوداع .
الرياض - ذات أربعاء مُمل .