ريم الذيب
15-05-2005, 12:36
في أحد فنادق اوروبا المطلة على حديقة " هايد بارك " الشهيرة
كان ذلك الشاب من أبناء الجزيرة العربية يصدح بأعلى صوته بسامريه مشهورة
بصوت رخيم خاطفاً بصوته أنفاس من سمعوه ذلك المساء ولعل الكلمات هي
من خطفت القلوب قبل المسامع لما لا وهي السامريه الرائعة ..
( ياجرّ قلبي جرّ لدن الغصوني ) للدجيما وتقول كلماتها :
يـاجـر قلـبـي جــر لــدن الـغـصـون
=وغصـون سـدر جـره السيـل جــرا
واهلـه مـن اول بالـورق يورقـونـي
=عـلـى غـديــر تـحـتـه الـمــا يـقــرا
علـى الــذي مشـيـه تـخـط بـهـون
=والعصـر مـن بـيـن الفريقـيـن مــرا
لا والله اللـي بالـهـوى هوجـرونـي
=هـجـر بــه الحـيـلات عـيـت تـســرا
لا مـبـعــد عـنــهــم ولا قـربــونــي
=ولا عـايـف منـهـم ولا نـــي مـــورا
واكثر عذاب القلـب يـوم سنحونـي
=بـيـح بـصـبـري لـــو بـغـيـت اتـــدرا
لا ضاق صدري قمت اباري الظعون
=كـنــي غـريــر بالـدلـوهـة مــضــرا
وقبلي عليه اشفق وتبكي عيوني
=والـحــال مـــن ود الحـبـيـب تــبــرا
يـا عزتـا لـي مـن تفـرق شطـونـي
=يعـزا لـي ارمـي بالسـلـب واتـعـرا
ان مـت فــي خــد بعـيـد انقلـونـي
=علـى هـدي الـزمـل مشـيـه تــدرا
بـيـن النـهـود وقــد روس الـقــرون
=عـــن الهـبـايـب مسـتـكـن مــــذرا
يـالـيـتـهـم بـالــحــب مـاولـعـونــي
=كــان ابـعـدوا عـنـي بخـيـر وشــرا
والا انـهــم يـــوم إنـهــم قـربـونـي
=خلـونـي اقـضـي حاجـتـي واتــدرا
وياليتهم فـي الـدرب مـا واجهونـي
=وياليـتـهـم مـــازادوا الــحــر حــــرا
وياليتهـم عـن حاجـتـي سايلـونـي
= يـوم انــي اقـعـد عنـدهـم واتـحـرا
وياليتهـم مــن زادهــم اطعمـونـي
=انــــا عــلــى زاد الـيـتـيـم اتــجــرا
لا قــربــوا مــنـــي ولا بـعــدونــي
=ولا مـيـس منـهـم ولا نـــي مـــورا
الـخـد بــرق فـــي عـلــو الـمــزون
=تـقـول بــراق مــن الصـيـف ســـرا
وقـفـت عـنـده شايـحـات عـيـونـي
=كـنــي غـريــر بـــاللهاوي مــضــرا
لا نعلم السبب الذي حدا بهذا الرجل " جرّ هذا اللحن " ذلك الوقت لكن نحن
على يقين أن في صدره كان هناك شعور يشتعل ..
شوق ربما أو حزن وقد يكون الطرب فقط ما جعله يتغنى بسامريه قديمه
في بلد " البوب " و " الروك آند رول "
كُل ما سبق كان ( طرق ) على باب يهمنا الدخول من خلاله ..
ما الذي جعل هذه السامريه متناقلة إلى الآن ويحفظها الجيل بعد الجيل ويرددها الشباب
في مكان أبعد ما يكون لهذا النوع من الغناء والطرب .. ؟
ولا يقتصر هذا القول على هذه السامريه فقط بل هناك الكثير من القصائدغيرها وهنا اذكر
منظومة ( عديت في مرقبٍ والليل ممسيني ) للشاعر عبدالهادي بن سعيد الثعلي الروقي ..
( هناك اخبار أخرى تفيد انها للشاعر آخر وهو فهد بن الحضريه العجمي ) وتقول كلماتها :
عديت في مرقب والليل ممسيني
=بديار غرب لعل السيل ماجاهـــــا
أضحك مع اللي ضحك والهم طاويني
=طيت شنون العرب لاسربوا ماهــا
وراك ماتزعجين الدمع ياعينـي
=على هنوف جديد اللبس يزهــاها
هبت هبوب شمال وبردها شينـي
=ماتدفي النار لو حنا وقدنـــــــاهـا
مايدفي الا حظن مريوشة العينــي
=وإليا عطشنا شربنا من ثناياهـــا
أبو عيون اليا سلهم تناجينــي
=ياقرد عين المشقا كيف يقواهــــا
ياشبه وضحا فتاة دلها زينـــي
=داجت على عقلة والورد ماجــــاهــا
ياعل من شار بالفرقى عمى العينـي
=مخباط صمعا جليل الفخذ يشظاهـــا
جعله حسير كسير وراكبه دينـــي
=وأتلى حلاله ذلول راح يطلاهـــــــــا
والتي " يجرّ لحنها " الشباب إلى الآن في سمراتهم وتجمّعهم في " المجالس "
وهنا اقصد بالشباب الجنسين معاً فالإناث ايضاً يحفظنها ويرددنها في جلساتهن
رغم التقدم الحضاري والتطور التكنولوجي الهائل إلا أن أبناء الجزيرة لا زالوا
يرددون هذه السامريات والقصائد القديمة ولعل هناك من يقول أن سبب حفظها
لا يقتصر فقط على جمال كلماتها بل لأنها مغناه وعلى لحن جميل ..
لكن ما يعارض هذا القول ان هناك الكثير من القصائد المغناة والتي رددها الجيل لفترة
ثم طوتها مغازل النسيان لتندفن في الذاكرة على غير رجعه
هناك سبب آخر جعل من هذه السامريات خالده إلى الآن ولعله يكمن في أنفسنا نحن
إضافة لما هي عليه هذه السامريه من جمال وروعه ..
فهل يشتاق الجيل الحالي لذلك الوقت وبساطته أم أنه يحنّ لجيل الأجداد وما كانوا
عليه من كرم أخلاق وإباء لا يستطيع أي ظرف خدشه مهما كانت الأسباب ؟
ام لأنها منظومه غزليه وبها من الشعور مالا نستطيع حصره فتستعيدها الذاكره
دائماً بوقت بتنا نحتاج فيه لهذا الشعور الجميل من خلال هذا الغزل الرائع ؟
هناك سامريه أخرى ايضاً أود ان أذكرها هُنا بما أن حديثنا عن السامريات
فهي أرث راقي يعتز به شعب شبه الجزيره وهي لشاعر من اهل البديع
تقول السامريه :
يا بن سالم تـرى قلبـي عليكـم حزيـن
=والسبـب صاحبـي زعـل ولا ارضيتنـاه
صاحبـي ينقـش الحنـا بـكـف حسـيـن
=مثـل نقـش المطـوع بالقـلـم والــدواة
بــو نهـيـد صغـيـر مــا لهـجـه الجنـيـن
=مثل بيض القميري لا جي في حشاه
صاحبي غصن مـوز والهـوى بـه يليـن
= ليت من هو بعالي الغصن يقطف جناه
صاحبي يحسب اني عنـه ادور حتيـن
= حالـف مــا نــوى قلـبـي ولا اطريتـنـاه
في ضحى العيد عدونـي مـع الميتيـن
= مثـل بـعـض الضحـايـا قـدمـت للـذكـاة
يــا هــل الـغـي حيـاكـم نـجـر الونـيـن
= ونتشاكى جميـع لا سقـى الله الحيـاة
اه مـن ونــة تــودع ضلـوعـي طحـيـن
= مـا يجبرضلوعـي كــود والــي سـمـاه
طيـر ياللـي ترفـرف فـوق دار الخديـن
=خبـر امـي تـرى المجـمـول حصلتـنـاه
كان ذلك الصوت في تلك الأجواء الضبابيه هو ما أثار هذا السؤال
حول خلود هذه السامريات إلى الآن في حين تتلاشى السامريات الحديثه
بعد وقت قصير جدا من الذاكره والحفظ .. !!
أيً كان سبب تغنّي ذلك الشاب بتلك السامريه الا انه استطاع جذب
مسامع أهل ذلك المكان قبل السواح الخليجيين والدليل بائع الصحف اسفل الفندق
الذي علق على غناء الشاب بما يفيد : انني لا اعرف العربيه لكني على ثقه
ان ما شدا به هذا الرجل ومن خلال هذا اللحن الجميل هو ذا كلمات رائعه واعتقد
انها كلمات يحفظها الكثير غيره من أبناء وطنه
.
.
الريم
كان ذلك الشاب من أبناء الجزيرة العربية يصدح بأعلى صوته بسامريه مشهورة
بصوت رخيم خاطفاً بصوته أنفاس من سمعوه ذلك المساء ولعل الكلمات هي
من خطفت القلوب قبل المسامع لما لا وهي السامريه الرائعة ..
( ياجرّ قلبي جرّ لدن الغصوني ) للدجيما وتقول كلماتها :
يـاجـر قلـبـي جــر لــدن الـغـصـون
=وغصـون سـدر جـره السيـل جــرا
واهلـه مـن اول بالـورق يورقـونـي
=عـلـى غـديــر تـحـتـه الـمــا يـقــرا
علـى الــذي مشـيـه تـخـط بـهـون
=والعصـر مـن بـيـن الفريقـيـن مــرا
لا والله اللـي بالـهـوى هوجـرونـي
=هـجـر بــه الحـيـلات عـيـت تـســرا
لا مـبـعــد عـنــهــم ولا قـربــونــي
=ولا عـايـف منـهـم ولا نـــي مـــورا
واكثر عذاب القلـب يـوم سنحونـي
=بـيـح بـصـبـري لـــو بـغـيـت اتـــدرا
لا ضاق صدري قمت اباري الظعون
=كـنــي غـريــر بالـدلـوهـة مــضــرا
وقبلي عليه اشفق وتبكي عيوني
=والـحــال مـــن ود الحـبـيـب تــبــرا
يـا عزتـا لـي مـن تفـرق شطـونـي
=يعـزا لـي ارمـي بالسـلـب واتـعـرا
ان مـت فــي خــد بعـيـد انقلـونـي
=علـى هـدي الـزمـل مشـيـه تــدرا
بـيـن النـهـود وقــد روس الـقــرون
=عـــن الهـبـايـب مسـتـكـن مــــذرا
يـالـيـتـهـم بـالــحــب مـاولـعـونــي
=كــان ابـعـدوا عـنـي بخـيـر وشــرا
والا انـهــم يـــوم إنـهــم قـربـونـي
=خلـونـي اقـضـي حاجـتـي واتــدرا
وياليتهم فـي الـدرب مـا واجهونـي
=وياليـتـهـم مـــازادوا الــحــر حــــرا
وياليتهـم عـن حاجـتـي سايلـونـي
= يـوم انــي اقـعـد عنـدهـم واتـحـرا
وياليتهـم مــن زادهــم اطعمـونـي
=انــــا عــلــى زاد الـيـتـيـم اتــجــرا
لا قــربــوا مــنـــي ولا بـعــدونــي
=ولا مـيـس منـهـم ولا نـــي مـــورا
الـخـد بــرق فـــي عـلــو الـمــزون
=تـقـول بــراق مــن الصـيـف ســـرا
وقـفـت عـنـده شايـحـات عـيـونـي
=كـنــي غـريــر بـــاللهاوي مــضــرا
لا نعلم السبب الذي حدا بهذا الرجل " جرّ هذا اللحن " ذلك الوقت لكن نحن
على يقين أن في صدره كان هناك شعور يشتعل ..
شوق ربما أو حزن وقد يكون الطرب فقط ما جعله يتغنى بسامريه قديمه
في بلد " البوب " و " الروك آند رول "
كُل ما سبق كان ( طرق ) على باب يهمنا الدخول من خلاله ..
ما الذي جعل هذه السامريه متناقلة إلى الآن ويحفظها الجيل بعد الجيل ويرددها الشباب
في مكان أبعد ما يكون لهذا النوع من الغناء والطرب .. ؟
ولا يقتصر هذا القول على هذه السامريه فقط بل هناك الكثير من القصائدغيرها وهنا اذكر
منظومة ( عديت في مرقبٍ والليل ممسيني ) للشاعر عبدالهادي بن سعيد الثعلي الروقي ..
( هناك اخبار أخرى تفيد انها للشاعر آخر وهو فهد بن الحضريه العجمي ) وتقول كلماتها :
عديت في مرقب والليل ممسيني
=بديار غرب لعل السيل ماجاهـــــا
أضحك مع اللي ضحك والهم طاويني
=طيت شنون العرب لاسربوا ماهــا
وراك ماتزعجين الدمع ياعينـي
=على هنوف جديد اللبس يزهــاها
هبت هبوب شمال وبردها شينـي
=ماتدفي النار لو حنا وقدنـــــــاهـا
مايدفي الا حظن مريوشة العينــي
=وإليا عطشنا شربنا من ثناياهـــا
أبو عيون اليا سلهم تناجينــي
=ياقرد عين المشقا كيف يقواهــــا
ياشبه وضحا فتاة دلها زينـــي
=داجت على عقلة والورد ماجــــاهــا
ياعل من شار بالفرقى عمى العينـي
=مخباط صمعا جليل الفخذ يشظاهـــا
جعله حسير كسير وراكبه دينـــي
=وأتلى حلاله ذلول راح يطلاهـــــــــا
والتي " يجرّ لحنها " الشباب إلى الآن في سمراتهم وتجمّعهم في " المجالس "
وهنا اقصد بالشباب الجنسين معاً فالإناث ايضاً يحفظنها ويرددنها في جلساتهن
رغم التقدم الحضاري والتطور التكنولوجي الهائل إلا أن أبناء الجزيرة لا زالوا
يرددون هذه السامريات والقصائد القديمة ولعل هناك من يقول أن سبب حفظها
لا يقتصر فقط على جمال كلماتها بل لأنها مغناه وعلى لحن جميل ..
لكن ما يعارض هذا القول ان هناك الكثير من القصائد المغناة والتي رددها الجيل لفترة
ثم طوتها مغازل النسيان لتندفن في الذاكرة على غير رجعه
هناك سبب آخر جعل من هذه السامريات خالده إلى الآن ولعله يكمن في أنفسنا نحن
إضافة لما هي عليه هذه السامريه من جمال وروعه ..
فهل يشتاق الجيل الحالي لذلك الوقت وبساطته أم أنه يحنّ لجيل الأجداد وما كانوا
عليه من كرم أخلاق وإباء لا يستطيع أي ظرف خدشه مهما كانت الأسباب ؟
ام لأنها منظومه غزليه وبها من الشعور مالا نستطيع حصره فتستعيدها الذاكره
دائماً بوقت بتنا نحتاج فيه لهذا الشعور الجميل من خلال هذا الغزل الرائع ؟
هناك سامريه أخرى ايضاً أود ان أذكرها هُنا بما أن حديثنا عن السامريات
فهي أرث راقي يعتز به شعب شبه الجزيره وهي لشاعر من اهل البديع
تقول السامريه :
يا بن سالم تـرى قلبـي عليكـم حزيـن
=والسبـب صاحبـي زعـل ولا ارضيتنـاه
صاحبـي ينقـش الحنـا بـكـف حسـيـن
=مثـل نقـش المطـوع بالقـلـم والــدواة
بــو نهـيـد صغـيـر مــا لهـجـه الجنـيـن
=مثل بيض القميري لا جي في حشاه
صاحبي غصن مـوز والهـوى بـه يليـن
= ليت من هو بعالي الغصن يقطف جناه
صاحبي يحسب اني عنـه ادور حتيـن
= حالـف مــا نــوى قلـبـي ولا اطريتـنـاه
في ضحى العيد عدونـي مـع الميتيـن
= مثـل بـعـض الضحـايـا قـدمـت للـذكـاة
يــا هــل الـغـي حيـاكـم نـجـر الونـيـن
= ونتشاكى جميـع لا سقـى الله الحيـاة
اه مـن ونــة تــودع ضلـوعـي طحـيـن
= مـا يجبرضلوعـي كــود والــي سـمـاه
طيـر ياللـي ترفـرف فـوق دار الخديـن
=خبـر امـي تـرى المجـمـول حصلتـنـاه
كان ذلك الصوت في تلك الأجواء الضبابيه هو ما أثار هذا السؤال
حول خلود هذه السامريات إلى الآن في حين تتلاشى السامريات الحديثه
بعد وقت قصير جدا من الذاكره والحفظ .. !!
أيً كان سبب تغنّي ذلك الشاب بتلك السامريه الا انه استطاع جذب
مسامع أهل ذلك المكان قبل السواح الخليجيين والدليل بائع الصحف اسفل الفندق
الذي علق على غناء الشاب بما يفيد : انني لا اعرف العربيه لكني على ثقه
ان ما شدا به هذا الرجل ومن خلال هذا اللحن الجميل هو ذا كلمات رائعه واعتقد
انها كلمات يحفظها الكثير غيره من أبناء وطنه
.
.
الريم