المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " العقـــاب " و أبا صالح


ريم الذيب
27-04-2005, 11:22
أمام ذلك البيت العتيق .. تحت عريشة النخل وعلى سجادة رثه ...
كان أبا صالح يعبث بسبحته القديمة ينظر للبعيد على غير هدى ..
وكأنه ينتظر أن تشرق الشمس لا أن تغيب .. ينظر بحُزن وقد خط الزمن على صفحة وجهه
السمراء أخاديد .. أضافت إلى كهولته بضع سنين ، وبجانبه جاره وصديقه " محمد العقيم "
الذي أخذ يتحدث تارة ويتوقف لإكل التمر وشرب القهوة تارة ..
وهو يعلم أن أبا صالح لم يسمع من حديثه شيئاً كالعادة !!
وعلى مقربة منهم توقفت سياره فارهه يقودها شاب شبيه الملامح بأبي صالح
أشار بيده للرجل الكهل .. يقصد بها السلام ثم أشار بها مودعاً ..
تحركت السيارة محدثة ضجة وعاصفة من الغبار تطايرت معها ذكريات أبا صالح
وتراقصت أمام عينيه .. فأن بصمت
علت الدهشة ملامح " العقيم " ونظر لصديقه الكهل باستغراب من أمر هذا الشاب .. !!

الكهل : لا تستغرب العقوق .. وأنا لن أُمل بالبِرّ .. يكفيني أن يتوقف لأراه من بعيد
أنزل العقيم فنجال قهوته وهم بالكلام ...
فقاطعه أبا صالح هامساً وهو مغمض العينين .. وقد انحدرت منه دمعه :
هل ترى أن الدهر يسير إلى الأمام ؟ بل على العكس .. الأيام تمضي قُدماً إلى الخلف !
ما حدث مع أبني اليوم .. قد فعلته مع والدي بالأمس

شارفت الشمس على المغيب وهي تعِد بغدٍ مُشرق
أبا صالح لا زال يعبث بسبحته القديمة ..
ومحمد العقيم يأكل التمر ويحمد الإله انه لم يرزقه أولاد ..


.
.

الريم

نايف الجزاع
28-04-2005, 12:23
~*¤ô§ô¤*~ريــم الـذيب ~*¤ô§ô¤*~


ما أجمل هذا الطرح


وما أرقاهـ وأبهجه


وكم هو قاسي القـدر


بين دمعة الرجل الكهل
وتحمّـد العقيم انه لا ينجب

أجدتي طرح حصة تذكيريه


عن شيء أسمه

( كما تدين : تدان )


رائعه بحق



تحياتي وتقديري
نايف الجزاع

ابو نواف
28-04-2005, 05:57
الحدث يكرر نفسه
ناموس من نواميس الحياة وقانون سجله التاريخ بقسوة تلك الدمعة ...

ريم الذيب
28-04-2005, 03:25
نعم اخي الكريم / كما تُدين تُدان وقيل ايضاً ... / يمهل ولا يهمل
وأن كان حتى اشعار آخر ..
أبا صالح كان ينتظره لذلك كان ينظر للشمس وهو يأمل بشروقها

الاخ .. / نايف

يسعدني دائما أن أرى تعقيبك

ويسعدني اكثر تواجدي معكم هُنا ..

اعدك بالقادم الأفضل باذن الله ..

ريم الذيب
28-04-2005, 03:26
هل ترى أن الدهر يسير إلى الأمام ؟
بل على العكس .. الأيام تمضي قُدماً إلى الخلف !

نعم السانيه احياناً تعود للوراء ان اختل توازن
واقع الحال لـ ( دافعها للأمام )

العقاب .. هو ايام أبا صالح عادت للخلف

ابو نواف .. /

اسعدني تعقيبك ..

الخيــــــزرانه
29-04-2005, 06:31
ريم الذيب


غضب الزمان من الحدث 00 وعبث الوجود بالكلام 00
وغادر الحديث برحله طويله للصمت 00
فحدثه الصمت قائلا" :

هل انت بخير
بعد ان اختفت الحروف منك ؟
وهل انت بخير بعد ان اضاع الصوت منابر الحكي 00
وهل انت بخير بعد ان علمت بان الرمش اصبح اقوى حركتا" منك 00 ؟؟
وبعد ان رأيت ان القسوه لم تولد من القلب 00 ؟
هل انت بخير ؟؟

هل انت بخير ؟؟؟

لم ينطق الحرف هنا بل استعار دمعه من عين الوجود وبكى بصمت 00
وعلم الصمت درسا" بانه كان اقوى قبل الكلام 00


00



هذه الدنيا كما تدين تدان 00

الريم :

سرد فيما قل ودل 00 اجدتي اختيار الحروف ،،
ووفقتي باستخدام لاشارات الحسيه في الدهشه والاستغراب والبكاء 00

وتلك السبحه كانت تلعب دور الصبر 00

وهناك شيء صعب وهو 00 هل جفت الدمعه او ما زالت ؟؟


الاااف التحاياااا لك ايتها الرائعه

ينابيع السبيعي
30-04-2005, 06:02
عزيزتي الريم

هنا قرأت ابداعا

هنا رأيت حروفاً تتوالى في رشاقتها كالريم عندما

يسير في صعود ونزول

جميلة انت هنا

أشار بيده للرجل الكهل .. يقصد بها السلام ثم أشار بها مودعاً ..
تحركت السيارة محدثة ضجة وعاصفة من الغبار تطايرت معها ذكريات أبا صالح
وتراقصت أمام عينيه .. فأن بصمت
علت الدهشة ملامح " العقيم " ونظر لصديقه الكهل باستغراب من أمر هذا الشاب .. !!

الكهل : لا تستغرب العقوق .. وأنا لن أُمل بالبِرّ .. يكفيني أن يتوقف لأراه من بعيد
أنزل العقيم فنجال قهوته وهم بالكلام ...
فقاطعه أبا صالح هامساً وهو مغمض العينين .. وقد انحدرت منه دمعه :
هل ترى أن الدهر يسير إلى الأمام ؟ بل على العكس .. الأيام تمضي قُدماً إلى الخلف !
ما حدث مع أبني اليوم .. قد فعلته مع والدي بالأمس

فعلا كما تدين تدان

وأيضا الصبر مفتاح الفرج

فأهلا بك بيننا بجمال حرفك

وإلى ابداع آخر

ليكن القلم والحروف طوعا لك

تحياتي

اختك

ينابيع السبيعي

ريم الذيب
12-05-2005, 02:39
أبا صالح ... /

نموذج لكثير من التعساء

العقيم ... /

ايضاً نموذج لقليل من المحظوظين بمصائبهم

الخيزرانه .. /

لا زال حضورك له لذة خاصه لدي ولا زلتي غاليتي ..

تعقيب مميز واضافه رائعه ..

فيصل الحمودي
12-05-2005, 09:12
ياااااااااه


هنا إختناق


الريم
تحشرجتْ الأرواح بهذا الطرح المبكي
لكِ تحيتي
أخوك
فيصــــل