عيسى الشيخ حسن
27-02-2007, 09:43
أقواس :
شهدت الرواية السعودية في السنوات القليلة الماضية ازدهاراً واضحاً على صعيد النشر و القراءة ، إلى الحد الذي أمست فيه ظاهرة مبشرة و مقلقة في آن .
و بالرغم من أن عمر الرواية السعودية يتجاوز سبعين سنة بحسب النقاد ، فإننا لا نلمس أثراً أدبياً مهمّاً ، خلا أعمال الراحل عبد الرحمن منيف ، الذي قضى معظم حياته خارج بلاده ، و لا يكاد يحسب على المشهد الأدبي السعودي ، بعدها شهدت الساحة الأدبية روايات كتبها شعراء أو مفكرون : " شقة الحرية لغازي القصيبي ، و العدامة لتركي الحمد " ، و في هذه الأثناء ظهر الروائي عبده خال القادم من الجنوب ، و أحمد أبو دهمان الذي كتب رواية " الحزام " بالفرنسية .
لكنّ هؤلاء جميعاً لم يحدثوا ضجة في الوسط الثقافي ، كما أحدثته رواية " بنات الرياض " للكاتبة الشابة رجاء صانع ، الرواية التي باتت حديث الشارع الثقافي السعودي و العربي ، و وزّعت عشرات الآلاف من النسخ ، في نصّ روائي لم يصل إلى مستوى فنيّ رفيع ، ولكنّ جرأته في تناول مشاكل فتيات شابّات في سياق اجتماعي صعب . أربع فتيات من الطبقة الموسرة في العاصمة السعودية، قمرة ولميس وسديم وميشيل (مشاعل)، ارتبطن بعلاقة صداقة، وتكاشفن ا لأسرارعبر الأنترنت ، من خلال البريد الألكتروني الجماعي . فتظهر قضايا الطلاق ، و علاقات ما قبل الزواج ، و خيانة الأزواج لزوجاتهم ، و الزواج من رجلٍ آخر ، في أسلوب يقترب من المباشرة ، بعيداً عن أدوات الرواية و اللغة .
نجاح " بنات الرياض " شجع فتيات أخريات على نشر حكاياتهن ، سعياً وراء المجد الأدبي و الشهرة ، و بالفعل فقد سجلت المبيعات للروايات الجديدة أرقاماً مذهلة ، في حين لا تتجاوز مبيعات روايات أخرى ـ أجود فنيّاً ـ ما يسدّ نفقة النشر ، ذلك أن موجة الرواية الجديدة جلبت قراء جدداً إلى المشهد الأدبي ، يسعون في بحث حميم بين سطور الكتابات الجديدة ، إلى ما يلبي فضولهم و رغباتهم ، و هذا ما دعا الروائيين و الروائيات إلى التنافس في سباق لاهث لهدم جدار المحظور ، في نصوص روائية يتداخل فيها الروائي بالفضائحي " بحسب بعض النقاد " .الأمر الذي دعا إلى التساؤل عن احتمالات هذه ( الفورة )
في الكلام على ازدهار الرواية في عشر السنوات الأخيرة سعودياً ، يجب أن يوضع في الاعتبار قوّة شرائية جيدة يمكنها أن تستقبل مائة ألف نسخة من أي عمل فنّي مثير" بغض النظر عن جودته " ، و عن حراك اجتماعي متسارع يطلّ علينا من نافذة الأدب ، يسعى إلى كشف المسكوت عنه عبر كلّ أدوات التعبير ، التي أضاف إليها النتّ فتحة أمل عريضة ، بفعل المنتديات الأدبية المتناثرة .
من المؤمّل أن تخرج الرواية السعودية من باب المثير إلى باب الرواية الحقيقية التي تؤرخ للحياة الاجتماعية السعودية ، على خلفية الحراك السياسي الذي يعد بأكثر من احتمال ، و من المؤمل أيضاً أن نقرأ رواية سعودية تعبر عن تنوعها الجغرافي و تبعاته الاجتماعية ، و عن العمالة الوافدة و أثرها في المكان .
إن تخطي أحد عتبات الثالوث المحرم ، دون غيرها ، سيشكل لنا رؤية عرجاء عن الواقع ، الذي يجب أن نبذل قفزات شجاعة لرواية جديدة ، لا من أجل حفر الأسماء على الأغلفة الملونة فقط .
شهدت الرواية السعودية في السنوات القليلة الماضية ازدهاراً واضحاً على صعيد النشر و القراءة ، إلى الحد الذي أمست فيه ظاهرة مبشرة و مقلقة في آن .
و بالرغم من أن عمر الرواية السعودية يتجاوز سبعين سنة بحسب النقاد ، فإننا لا نلمس أثراً أدبياً مهمّاً ، خلا أعمال الراحل عبد الرحمن منيف ، الذي قضى معظم حياته خارج بلاده ، و لا يكاد يحسب على المشهد الأدبي السعودي ، بعدها شهدت الساحة الأدبية روايات كتبها شعراء أو مفكرون : " شقة الحرية لغازي القصيبي ، و العدامة لتركي الحمد " ، و في هذه الأثناء ظهر الروائي عبده خال القادم من الجنوب ، و أحمد أبو دهمان الذي كتب رواية " الحزام " بالفرنسية .
لكنّ هؤلاء جميعاً لم يحدثوا ضجة في الوسط الثقافي ، كما أحدثته رواية " بنات الرياض " للكاتبة الشابة رجاء صانع ، الرواية التي باتت حديث الشارع الثقافي السعودي و العربي ، و وزّعت عشرات الآلاف من النسخ ، في نصّ روائي لم يصل إلى مستوى فنيّ رفيع ، ولكنّ جرأته في تناول مشاكل فتيات شابّات في سياق اجتماعي صعب . أربع فتيات من الطبقة الموسرة في العاصمة السعودية، قمرة ولميس وسديم وميشيل (مشاعل)، ارتبطن بعلاقة صداقة، وتكاشفن ا لأسرارعبر الأنترنت ، من خلال البريد الألكتروني الجماعي . فتظهر قضايا الطلاق ، و علاقات ما قبل الزواج ، و خيانة الأزواج لزوجاتهم ، و الزواج من رجلٍ آخر ، في أسلوب يقترب من المباشرة ، بعيداً عن أدوات الرواية و اللغة .
نجاح " بنات الرياض " شجع فتيات أخريات على نشر حكاياتهن ، سعياً وراء المجد الأدبي و الشهرة ، و بالفعل فقد سجلت المبيعات للروايات الجديدة أرقاماً مذهلة ، في حين لا تتجاوز مبيعات روايات أخرى ـ أجود فنيّاً ـ ما يسدّ نفقة النشر ، ذلك أن موجة الرواية الجديدة جلبت قراء جدداً إلى المشهد الأدبي ، يسعون في بحث حميم بين سطور الكتابات الجديدة ، إلى ما يلبي فضولهم و رغباتهم ، و هذا ما دعا الروائيين و الروائيات إلى التنافس في سباق لاهث لهدم جدار المحظور ، في نصوص روائية يتداخل فيها الروائي بالفضائحي " بحسب بعض النقاد " .الأمر الذي دعا إلى التساؤل عن احتمالات هذه ( الفورة )
في الكلام على ازدهار الرواية في عشر السنوات الأخيرة سعودياً ، يجب أن يوضع في الاعتبار قوّة شرائية جيدة يمكنها أن تستقبل مائة ألف نسخة من أي عمل فنّي مثير" بغض النظر عن جودته " ، و عن حراك اجتماعي متسارع يطلّ علينا من نافذة الأدب ، يسعى إلى كشف المسكوت عنه عبر كلّ أدوات التعبير ، التي أضاف إليها النتّ فتحة أمل عريضة ، بفعل المنتديات الأدبية المتناثرة .
من المؤمّل أن تخرج الرواية السعودية من باب المثير إلى باب الرواية الحقيقية التي تؤرخ للحياة الاجتماعية السعودية ، على خلفية الحراك السياسي الذي يعد بأكثر من احتمال ، و من المؤمل أيضاً أن نقرأ رواية سعودية تعبر عن تنوعها الجغرافي و تبعاته الاجتماعية ، و عن العمالة الوافدة و أثرها في المكان .
إن تخطي أحد عتبات الثالوث المحرم ، دون غيرها ، سيشكل لنا رؤية عرجاء عن الواقع ، الذي يجب أن نبذل قفزات شجاعة لرواية جديدة ، لا من أجل حفر الأسماء على الأغلفة الملونة فقط .