أحمد صويري
10-12-2006, 01:53
طيفٌ مسافر ... وحيوانٌ كان ناطقاً .... وكرسيّ اعتراف ... وكؤوسٌ خلت ممّا كان فيها ...
كان ذلك كلّ ما في جعبة الساعات الّتي هيّأت عقاربها لتلدغني بعد اعترافي ...
على بعد نفَس ... وبين ذات اللون وظلّه عند خطّ الأفق القديييم .... كانت الحروف تصيغ تنهيدة وداعٍ لأطول جملةٍ في قاموس العشق .... لتختصر من بعدها كلّ الكلام بنفَسٍ قصير ...
بين الحلق والشفتين كان الحريق يترجم ألف قصّةٍ للشوق بألف شكلٍ ولون ... وكانت السطور الحبلى ترتقب تلك السحب الّتي ما أمطرت يوماً إلاّ المشاقّ ....
امتطت البحّة كلّ حبال الصوت ... وأخذت العبارات تنتظم على لحنٍ أصمّ فتتدفّق بعكس اتّجاه الحياة
منذ قرّرتُ أن أجمع بين أسفل القلم وأعلى الصفحة ... كنتُ أرى دمي يتلوّن كلّ سطرٍ بلونٍ غير ذلك الّذي في السطر السابق ... وعلى سطر الرحيل كان هناك الكثير الكثير من أوصالي المتقطّعة ...
كانت الفواصل ترتصف بين حينٍ وآخر ... لتعيد تكوين ذاك الخنجر الّذي شذّبتُ به أظافر حبيبتي ذات لهفة ... ثمّ أغمدته في صدري ...
على طول جيلٍ من الأوراق المتساقطة ... كنتُ أحمل براءة الفرات إلى القيظ الساكن جوف بردى ... وكانت الأهداب تسقط في منتصف الطريق تماماً أشواقاً تتجاوز جيوب الذاكرة القديمة ... لتعيد تكويني الأوّل عند ذات الذرّة في صحراء العين المخضرّة استهزاءً ... كان النسيم هناك يفضح كلّ ما خبّأه الربيع بتلك المساحة المقفرة ... وكانت البلابل البكم تحكي قصّة المجنون بكلّ اللغات الّتي تغرّبنا عنها منذ دهر .....
عند ذلك المقعد المسافر ... أذكر أنّي ذات يومٍ صنعتُ من كتفي المتآكل وسادةً لم تكن مريحةً أبداً ... لكنّي اقتفيتُ فيها أثر كلّ شعرةٍ دفعني إليها الشوق بغير وعي .... فكانت نظراتي المتعاقبة دون إدراكٍ تبعثر صمتي الّذي لم يستقبله أحدٌ على مسافة بضعة سنتيمترات ... ليرتطم بجدار الخيبة ... ويكون رجع الصدى ضجيجاً من سكون ...
أدركتُ العجز يقطر من شاربيّ الداميين ... فلا يدرك شفتي السفلى ... ليكون كأوراق الخريف المتدافعة في شوارع مدينتي الحزينة ... كحروفٍ لم يطأها النبض ... ولم تكن تحتاج لساناً لتقال ..... لم تكن تحتاج أكثر من الحلق والشفتين ... لكنّها هي الّتي جرحت الحلق مسبقاً وأدمت الشفتين قبل أن تبلغ جدار الصمت .... مشكّلةً قبل ذاك الاندفاع غصّة قلبٍ فيه نبضةٌ أخيرة ....
لكنّها يائسة ....
كان ذلك كلّ ما في جعبة الساعات الّتي هيّأت عقاربها لتلدغني بعد اعترافي ...
على بعد نفَس ... وبين ذات اللون وظلّه عند خطّ الأفق القديييم .... كانت الحروف تصيغ تنهيدة وداعٍ لأطول جملةٍ في قاموس العشق .... لتختصر من بعدها كلّ الكلام بنفَسٍ قصير ...
بين الحلق والشفتين كان الحريق يترجم ألف قصّةٍ للشوق بألف شكلٍ ولون ... وكانت السطور الحبلى ترتقب تلك السحب الّتي ما أمطرت يوماً إلاّ المشاقّ ....
امتطت البحّة كلّ حبال الصوت ... وأخذت العبارات تنتظم على لحنٍ أصمّ فتتدفّق بعكس اتّجاه الحياة
منذ قرّرتُ أن أجمع بين أسفل القلم وأعلى الصفحة ... كنتُ أرى دمي يتلوّن كلّ سطرٍ بلونٍ غير ذلك الّذي في السطر السابق ... وعلى سطر الرحيل كان هناك الكثير الكثير من أوصالي المتقطّعة ...
كانت الفواصل ترتصف بين حينٍ وآخر ... لتعيد تكوين ذاك الخنجر الّذي شذّبتُ به أظافر حبيبتي ذات لهفة ... ثمّ أغمدته في صدري ...
على طول جيلٍ من الأوراق المتساقطة ... كنتُ أحمل براءة الفرات إلى القيظ الساكن جوف بردى ... وكانت الأهداب تسقط في منتصف الطريق تماماً أشواقاً تتجاوز جيوب الذاكرة القديمة ... لتعيد تكويني الأوّل عند ذات الذرّة في صحراء العين المخضرّة استهزاءً ... كان النسيم هناك يفضح كلّ ما خبّأه الربيع بتلك المساحة المقفرة ... وكانت البلابل البكم تحكي قصّة المجنون بكلّ اللغات الّتي تغرّبنا عنها منذ دهر .....
عند ذلك المقعد المسافر ... أذكر أنّي ذات يومٍ صنعتُ من كتفي المتآكل وسادةً لم تكن مريحةً أبداً ... لكنّي اقتفيتُ فيها أثر كلّ شعرةٍ دفعني إليها الشوق بغير وعي .... فكانت نظراتي المتعاقبة دون إدراكٍ تبعثر صمتي الّذي لم يستقبله أحدٌ على مسافة بضعة سنتيمترات ... ليرتطم بجدار الخيبة ... ويكون رجع الصدى ضجيجاً من سكون ...
أدركتُ العجز يقطر من شاربيّ الداميين ... فلا يدرك شفتي السفلى ... ليكون كأوراق الخريف المتدافعة في شوارع مدينتي الحزينة ... كحروفٍ لم يطأها النبض ... ولم تكن تحتاج لساناً لتقال ..... لم تكن تحتاج أكثر من الحلق والشفتين ... لكنّها هي الّتي جرحت الحلق مسبقاً وأدمت الشفتين قبل أن تبلغ جدار الصمت .... مشكّلةً قبل ذاك الاندفاع غصّة قلبٍ فيه نبضةٌ أخيرة ....
لكنّها يائسة ....