المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على أناملها يشدو الشعر.(2) قراءة في نص (قلبي) للشاعرة برووووق


أحمد الحربي
08-12-2006, 01:50
مـدخـل:


1
الشعر كائن خرافي يعيش معنا ويشاركنا في كل تفاصيل حياتنا اليومية, نستنشقه مع الهواء,
ونشربه مع الماء, ونقدمه هدايا تذكارية في مختلف المناسبات المفرحة منها والمحزنة.
باختصار شديد أستطيع أن أقول: إن الشعر هو الوجه الآخر لكاتبه.
والقصيدة الشعرية هي المرآة المصقولة التي تعطينا صورة الشاعر الحقيقة بلا تكبير أو تصغير,
والمرايا لا تكذب أبدا.
فإذا جاء الشعر حزينا, فلأن قائله حزين, وإذا جاء مفلسا, فلأن قائله في عداد المفلسين,
هكذا هو الشعر بالنسبة للشاعر, سفر في داخله, وتفتيش في شعوره, وتعرية لمكنوناته.
فالشاعر الحقيقي مهما كان يمتلك حريته الطليقة, إلا أنه يبقى سجينا في غرفة ولادة القصيدة,
مقيما إقامة جبرية بين سطورها, يفترش حروفها, ويتدثر بأبياتها لحافا يتقي بها لفحات البرد,
فتقيه أحيانا, وتتمرد عليه فتعري جسده الغض لتلتهمه شمس الصيف الحارقة في كثير من الأحايين.
هذه حقائق مسلم بها في قناعتي, ومستسلم لها في كتاباتي, لا أرى مناص من ذكرها
عن ماهية الشعر عندي, وقد يختلف معي من يختلف, ويوافقني من يوافق, فهي ليست جامعة مانعة.
على أن هذا ليس موضوعي الأساس الذي حملت من أجله قلمي هذه الليلة لأكتب لكم بعض دهشتي,
واسطر لكم بعض ما وجدته من جمال وروعة ووجع وألم وأمل, لتشاركوني المتعة والعذاب
في نصوص قصيرة قرأتها على صفحات المرابع الخضراء للمبدعة الراقية
مشرفة المرباع الأدبي بروووق.
يتبع

أحمد الحربي
08-12-2006, 01:53
2
أعترف أنني أكتب الشعر, أو هكذا أنتم تعرفون عني, وهكذا أنتم تقولون عني,
لكن الذي لا تعرفون أنني لا أستطيع أن أكتب حول الشعر بالقدر الذي يضمن لي البقاء
في صفوف أصحاب الذائقة العالية, فقد أخفق في فهم معنى جميل, وقد يغيب عني
ملمحا فنيا, يراه غيري بدعا في الإبداع.
وأعترف أيضا بأنني لا أستطيع أن أغوص في مجاهل النفس الشاعرة بالقدر الذي
يسمح لي بالبقاء في عداد المنظرين والفلاسفة, وأرباب النقد الذين يصنعون من علم النفس
مجالا خصبا لدراسة الحالة النفسية للشاعر ساعة كتابة القصيدة.
قد يكون هذا قصور ذاتي في رؤيتي للكتابة حول الشعر, وقد يكون هذا مكابرة مني
في عدم السماح لأي أحد أن يتلاعب بأي قصيدة, ويشرحها, تشريحا يخل بكل المعاني
التي يهدف إليها كاتب القصيدة.
أرى أن الحفاظ على القصيدة بكل ترابطها, و تشظياتها, حق من حقوق شاعرها,
فهو الوحيد الذي يملك حق ملكية ما جاء فيها من عواطفه وشجنه وشجوه وبكائه ونواحه,
وعتابه, وألمه وعذابه.
وليس من حق غيره أن يلمح على أنه اكتشف شيئا في هذا البيت أو في تلك القصيدة,
من موسيقى وغناء, وعويل وهديل, وينسبه لنفسه على أنه فتح مبين.
فالقصيدة الشعرية حق من حقوق شاعرها, بكل ما فيها من خيالات وعبر وصور,
وكل ما فيها من اكتشافات ودلالات على مناقب ومآثر, ومحاسن ومساوئ, النص الشعري,
سواء كان ذلك ظاهرا, أو كان خافيا إلا عن عيون المنقبين وراء الآثار الجميلة
التي يتركها النص في نفس القارئ.

يتبع

أحمد الحربي
08-12-2006, 02:00
3
لعلي أطلت في هذا التقديم, واعتذر عن الإطالة, فقد أخذتكم إلي عالم عقلي بحت,
على الرغم من عدم قناعتي بكل تلك التنظيرات البائدة التي يكتبها النقاد, والمنظرون,
إلا أنني أعيش حالة غريبة تستعصي على مثلي الفكاك منها, هي حالة تلازمني دائما
عند محاولتي الخوض في غمار تجربة جديدة مع أي قصيدة جديدة قرأتها وأعجبتني,
لأنها تعيش معي فترة طويلة, تحتلني احتلالا كاملا, تنام معي وتصحو معي,
أكاد ألهج بها في كل حركاتي وسكناتي, وقد تتداخل مع قراءاتي في صلواتي,
ولا أملك خيارا في التخلص من هذه الحالة إلا بعد أن أفرغ كل طاقتها التي لبستني,
في سطور على الورق, واغتسل بعدها بالشعر والنثر, في معاودة لذيذة للتعب الجميل,
في رحلة الركض مع الحرف.
وإن كنت اقتربت حد الاحتراق..
إلا أن ما يشفع لي بالبقاء حيا, هو الدخول معكم إلى عالم رومانسي خصب,
بكل معايير الخصوبة الأنثوية, عالم راق بكل المقاييس التي تشهد ميلاد القصيدة الراقية
في وطن الشعر.
يتبع

بروووق
08-12-2006, 02:26
أيها السامي ....... فاجأتني ....
أتابعك ...
ولي وقفات مع التقديم الراقي كشخصك .......
ومع ما قد يكون ربما ...............!!
باقات شكر برائحة الخزامى ....

أحمد الحربي
08-12-2006, 04:56
متابعه 036)


صباح الرضا يا وضحى


أخشى أن يطول علينا الطريق..

فالسفر في عالمها شيق وشاق..

شكرا للمتابعة

أحمد الحربي
09-12-2006, 01:29
ومضة:
الشعراء هم الناس, هكذا قال أميرهم, ونحن نحسبهم كذلك.
أ حقا وحدهم الشعراء هم الناس؟ من أين جاءت لهم هذه الأحقية.؟
وإذا سلمنا بهذا فإن الشعر هو النفس الإنسانية بكل تقلباتها, بغموضها وصفائها,
بشموسها وأقمارها, بصحوها ومطرها, بليلها ونهارها, بغشاواتها وتجلياتها,
بمرارتها وحلاواتها, بها وبما تخطه أناملها من مشاعر وأحاسيس, وتدفقات الوجدان,
وخلجات النفس المنسكبة عبارات في كفوفها , وحروفا تتلألأ على أناملها , وإضاءات.
تنبثق من داخلها المشع سناء وسنى.


يتبع

ام محمد
09-12-2006, 01:57
عاطر رياحين العود وبياض روح الياسمين استاذي

بالفعلْ الشعر رسالةُ من خلجات النفس تحترق بحب الاخرين وتشكل طوق نجاة ومودة ولقاء وتمتزج مع بعضها البعض اما شجن او آسى او معاتبة حبيب لحبيب او ذكرى صقلت كالوشم عبر السنين .. ما تخطه لنا وتنثره استاذ احمد نابع من قلبٍ جميل ..
لا يتماشى إلا مع شخصك الكريم ..
دمت فارساً .. ملاكاً حارساً .. هنا أم هناك ..!
فــ لكْ في القلب كل تحية وتقدير واحترام ..

::

صباحك ألقْ .. كتألق شخصك .. وأخلاقكْ ..

والبرووق هي دوحة فواحة من عبير الخزامي

أُختك ..

أحمــد زيـــدان
09-12-2006, 03:47
الشاعر هو ذلك الإنســان الذي يتجرأ

ويلقي بحفنــة من الكلمات في وجــه الأيـــام

ثم يكســب في النهايـــة مهما كانت الظروف .

أحمـــد زيــــدان

ينابيع السبيعي
09-12-2006, 04:59
الشعر هو مشاعر الشاعر بما في داخلة
وقد يقدمه الشعر في بطاقة شخصية هي القصيدة
التي تجسد حالته النفسية فعلا كما
نوهت اخي واستاذي الرائع احمد
وبالنسبة لنظرتك في مخ القصيدة
لهي نظرة ثاقبة ذات وعي
فكم شرفتنا بقراءات راقية
جوزيت عنا كل خير.
وبرووق هذه الرائعة قبس فكري ثاقب لمّاح
تعجبني كثيرا اطروحاتها
وكلماتها ونفسها اللطيفة الراقية
تقديري لك استاذي
وثق أننا نفتخر حين تضع لنا
بعضا من لمساتك الحنونه
الرقيقة لهو تعطير للقصيدة وقراءتها من قبلكم
لهو شرف لنا
اختك
ينابيع السبيعي

أحمد الحربي
09-12-2006, 10:24
عاطر رياحين العود وبياض روح الياسمين استاذي

بالفعلْ الشعر رسالةُ من خلجات النفس تحترق بحب الاخرين وتشكل طوق نجاة ومودة ولقاء وتمتزج مع بعضها البعض اما شجن او آسى او معاتبة حبيب لحبيب او ذكرى صقلت كالوشم عبر السنين .. ما تخطه لنا وتنثره استاذ احمد نابع من قلبٍ جميل ..
لا يتماشى إلا مع شخصك الكريم ..
دمت فارساً .. ملاكاً حارساً .. هنا أم هناك ..!
فــ لكْ في القلب كل تحية وتقدير واحترام ..

::

صباحك ألقْ .. كتألق شخصك .. وأخلاقكْ ..

والبرووق هي دوحة فواحة من عبير الخزامي

أُختك ..

الأخت الكريمة طهر

يظل قلبك النقي مصدر من مصادر الحياة النظيفة التي يتمناها
كل فرد في بيئته الإنسانية.
ويظل قلبك الطاهر موشى بالحب والجمال.

اشكرك اشكرك اشكرك على ما أسبغت على شخصي المتواضع
من صفات كريمة وخلال جمة أنت أولى بها مني.
عاطر التحايا

أحمد الحربي
09-12-2006, 10:26
الشاعر هو ذلك الإنســان الذي يتجرأ

ويلقي بحفنــة من الكلمات في وجــه الأيـــام

ثم يكســب في النهايـــة مهما كانت الظروف .

أحمـــد زيــــدان



الأستاذ الشاعر صديقي الجميل أحمد زيدان

اشكر لك إضافة العاطرة, ومرورك الكريم..

وأنت هو ذلك الشعار ايها الرائع

عاطر التحايا

أحمد الحربي
09-12-2006, 10:31
الشعر هو مشاعر الشاعر بما في داخلة
وقد يقدمه الشعر في بطاقة شخصية هي القصيدة
التي تجسد حالته النفسية فعلا كما
نوهت اخي واستاذي الرائع احمد
وبالنسبة لنظرتك في مخ القصيدة
لهي نظرة ثاقبة ذات وعي
فكم شرفتنا بقراءات راقية
جوزيت عنا كل خير.
وبرووق هذه الرائعة قبس فكري ثاقب لمّاح
تعجبني كثيرا اطروحاتها
وكلماتها ونفسها اللطيفة الراقية
تقديري لك استاذي
وثق أننا نفتخر حين تضع لنا
بعضا من لمساتك الحنونه
الرقيقة لهو تعطير للقصيدة وقراءتها من قبلكم
لهو شرف لنا
اختك
ينابيع السبيعي

الأخت الراقية الشاعرة ينابيع السبيعي

تعجز الكلمات أمام جمال ؤوحك ونقاء سريرتك.
ويعجز قلمي أن يعبر لك عن شعور الرضا بك,
فأنت أكبر من كل الكلمات التي ساقولها.

سأحتفظ لك بهذا الحجم من الحب, الذي تملئين به قلبك
وسأختزل نفسي في نبضة صغيرة من نبضات قلبك المعطاء.
عاطر التحايا

أحمد الحربي
09-12-2006, 10:37
أيها السامي ....... فاجأتني ....
أتابعك ...
ولي وقفات مع التقديم الراقي كشخصك .......
ومع ما قد يكون ربما ...............!!
باقات شكر برائحة الخزامى ....

بروووق

شاعرة المرابع , ومشرفة الأدبي ...
أنت ضيفة متصفحي , تأخرت عمدا في الرد عليك.. لأقول:

منذ زمن وعدتك بقراءات لنتاجك الشعري الموجود في المرابع.
وأظن أنك تدركين مدى انشغالي عن وعدي.

لكن أأوكد لك ولكل من وعدته بالعودة.. بأنني سأعود فعلا..
متى ما سمح لي الوقت بالكقراءة والكتابة.

فكرك يستحق المتابعة.. وقلمك يستحق الإشادة به.
وشعرك المطر يستحق أن نقف معه وأمامه, يابوح المطر.

أنتظر مداخلاتك فياهلا بك.

أحمد الحربي
09-12-2006, 10:40
أما قبل...
قبل أن أبدأ قراءاتي الانطباعية في شعر بروووق,
حريّ بي أن أقول : من هي بروووق التي وجدتها....

فهل يحق لي أن أعرف بروووق؟

بروووق:

شاعرة مطبوعة, لها موهبة فريدة, و أصالة مميزة, وأسلوب أخاذ, وكلمات مختارة,
ولفظات موحية, ترسم بريشتها الإبداع فنا راقيا, وتنحت الشعر بمهارة فنية عالية,
إنها شاعرة على السليقة, عندما تبكي قلبها, يكون بكاؤها دموعا متلاطمة,
وعبرات متتابعة, كتتابع الموج الغاضب.
لها حس مرهف, وشعور شفاف, رقيقة الحاشية, صافية الديباجة, متأججة العاطفة, صادقة التعبير.
إنها تغرف من معين حياتها, شعرها نابع من أعماق ذاتها, فلا تتصنع المعاناة,
بل تعيش التجربة الحياتية بكل أبعادها.
رومانسية النزعة, لا تميل إلى الرمزية كثيرا. كلاسيكية الأسلوب حديثة المضمون,
تلتزم التزاما دقيقا بتفاعيل الخليل..
جميلة الصور تتخللها ضبابية كثيفة في بعض الأحيان.

هكذا هي باختصار... كما رأيتها.. ووجدتها وقرأتها..



يتبع...



.

أحمد الحربي
09-12-2006, 10:50
لا إبداع بلا قضية:
نحن موقنين بأنه لا إبداع بلا قضية..وشاعرتنا بروووق جعلت قلبها قضية في نصها الذي سأبدأ بقراءته.

مع يقيني بأن القلوب المحبة هي قضية القضايا, وهي التي تستحق أن نتعب من أجلها, ونغوص في أعماقها,
ونسافر في جميع أركانها وزواياها بحثا عن الجمال من جهة, وعما يمكن تداركه في حال التعب من جهة أخرى.

النص: قلبي
المقطع الأول:

صداقتنا ....
أودّعها ...
فودّعها ...
ولا تبك على قلبي .... فما من قلب يا قلبي

أحاديث
تدونها
نجوم ٌ
تسرق اللحظات
حين يحين موعدها تذوب .. تذوب في أدبِ !

وباقات
من الآهات
والنبرات
والأنفاس
يسرفها ... أثيرك أيها المجنون في صخب !



أتذكرها ....؟
أنا ماعدت أذكرها !!
أنا أدعوا مساءاتي لتذكرها !!

فترويها ...
على مهل ...
وتحكيها
بلاكلل ...
إلى أن أغمض القلب ...
على عيني ...!

تنام ولا ينام القلب يا قلبي * ... !


.
* حديث اللحظة ...
الثانية والربع فجرا ....

عندما نقرأ النص الذي أمامنا، الموسوم بعنوان (قلبي) نشعر بالغبطة والسعادة والرضا, لأنه يستنهض فينا جميع الحواس بما يثيره فينا من دهشة وتساؤل وحيرة واستغراب, لأنه المترجم للحالة الشعورية الصافية لحظة ولادة النص.
شعرت بالغبطة مع النص ( قلبي), لأنه وعد بهطول مثمر, وصحو يطوف بنا في عالم من الرصد والرسم والتصوير, والروعة.
وبعيدا عن التداخل بين الكلاسيكي والحداثي في الشكل الكتابي.. لإيماني الذي أردده دائما بأن الأدب نستطيع أن نقدمه في أي شكل من الأشكال, المهم أن يكون واضح المعالم, بعيدا عن التغريب..وعلينا أن نقبله بأي شكل كان شريطة أن يكون مفهوما للملتقي.

صداقتنا, مطلع النص المفاجئ للمتلقي, صداقتنا.
الحديث هنا عن القلب, وعادة تكون الأحاديث عن القلوب مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحب, وعالمه الواسع, إلا أن البداية البروقية في قصيدتها (قلبي) جاءت عن الصداقة, لماذا لم تكن البداية عن الحب؟
هذا السؤال الذي ألح كثيرا على عقلي, فحاولت أن أجد الإجابة عليه, من خلال النص, مما ألزمني الغوص إلى عمق دلالة المفردات وإيحاءاتها, لأخرج منها على الأقل, بشيء يرضي فضولي.
صداقتنا أودعها.. فودعها.
من طبيعة الشعراء الرومانسيين الخوف وعدم التفاؤل, فنراهم يهربون من الواقع المحدد إلى عالم الخيال الواسع.. وبروووق جعلت العقل يقف في مواجهة العاطفة.
هذه الصداقة أنا ودعتها, وعليك أيضا أن تودعها, ولا تبك عليها, لماذا.؟
لأنه لا يوجد القلب الذي يستوعبها, لا يوجد القلب الذي يفهمها, لا يوجد الإنسان الذي يقدرها... لا يوجد ولا يوجد ولا يوجد.. يا قلبي.
هكذا بكل بساطة تقرر وداع هذه الصداقة, وتأمر قلبها بتوديعها, لأنها لم تجد قلبا صادقا يستوعب قيمتها..فهي صداقة لا تنفع ولا تجدي, ولا فائدة من الاستمرار في صداقات باهتة, كل ما فيها كلام..
الشاعرة قررت ونفذت قرارها, وأمرت قلبها الذي يجب أن يطيعها في تنفيذ أوامرها.
هذه القوة في اتخاذ القرار ليس من السهل تجاوزها, بنفس السهولة التي قررت فيها الشاعرة, توديعها للصداقة الباهتة.
فالقارئ العادي سيمر من أمامها ويلامسها كما يلامس الغيم سطح الطائرة.. والقارئ المتأمل سيقف عند كل كلمة وعند كل عبارة, سيتأملها ليخرج منها بحقيقة لا مجال لإنكارها, وهي أن الشاعرة تعتب كثيرا على عالم الأصدقاء الذين نتخذهم أخدانا, ونعطيهم كل شيء, وتنكشف عنهم أستار الحقيقة فنكتشف أنهم لا شيء, سوى قضاء أوقات طويلة من الأحاديث, والكلمات والحكايات التي نسرف الوقت فيها, فإذا ما جاء وقت الحاجة الحقيقية لهذه الصداقة نجدها تذوب في رقة وتعتذر في أدب.
فأي صداقة هذه التي تستحق أن نضحي من أجلها؟ إذا لم نجدها عند الحاجة.. والعرب تقول: (الصديق وقت الضيق).
وتثني على ذلك بأن مثل هذه الصداقات إسراف في الوقت وإفراط في الكلام والسهر والهدايا, والوعود والنبرات والقلق, والزفرات, ولكنها في النهاية, تؤول إلى النسيان.. وكأن شيئا لم يكن..

أتذكرها؟ أنا ما عدت أذكرها...
بالرغم من أنها تتذكرها جيدا..ولكنها تنكر ذلك إمعانا في تنفيذ قرارها الذي اتخذته عن قناعة.
بل الأمرّ والأدهى من ذلك أنها ستدعو المساءات القادمة لترويها على مهل للأجيال اللاحقة..فربما استفادوا من مثل هذه التجارب, وابتعدوا عن مثل تلك الصداقات التي لا تحقق القدر اليسير من المعانى السامية للصداقة الحقيقية.
وفي لماحية شديدة الوضوح, قالت: تنام..... !!!
وأدركها الفجر كشهرزاد, إلا أنها تدرك جيدا حاجة الملتقي لمعرفة ما ستكون عليه حالها, إذا هو نام.. فقالت: ولا ينام القلب.. هذا القلب الذي برز هنا هو قلبها الذي لن ينام.. سيبقى متوثبا للحياة الجميلة الصافية الصادقة, بكل تفاصيلها الصغيرة., فهناك سلسة متبقية من حكايات تجر حكايات..

هذا المقطع جاء في الساعة الثانية والربع فجرا, وما بين هذا المقطع والمقطع الذي يليه زمن قصير جدا مقارنة بالوقت الذي شرعت فيه بروووق بكتابة كامل النص.
ساعتان فقط وتأتي لفتة أخرى, ولوحة أخرى, وقيم إبداعية أخرى.

الى الملتقى



يتبع.....

.

أحمد الحربي
10-12-2006, 12:40
تحية المساء مملؤه عطراً وورد جوري لأستاذي الكريم

كثيرأما نقرأ الشعر ولكن مايؤثر ويدخل الى أعماقنا

هو ماينبعث من روح وأحاسيس شاعره

احاسيسه هي من تكتب وتنزف فينتثر

كالورد يعطر سماءانا ويخالج انفسنا

كثيراً مااقرأ بمرابعنا ولكن قليل مااستهويه واحس به


برووق ( بوح المطر ) لمتصفحاتها عبق ونرجس

فأجدت الاختيار أستاذي في مااقتبسته واتحفتنا به

لي عوده وأعذرني اضفت ردي على عجل .


عاطر التحايااااا للجميع

اسعد الله صباحك يا وضحى بكل خير


صدقت يا وضيح المرابع

فالشعر الحقيقي هو ما ينبعث من داخل الروح,

وهو الذي يؤثر في متلقيه تأثيرا مباشرا وغير مباشر..


اشكرك على متابعة الموضوع, ومداخلاتك تبقى لها

أثرها المحفز على مواصلة الركض..

عاطر التحايا

فهد بن فهم
11-12-2006, 02:19
متابع

حاضر

بكل تركيز

ياخي انت رجل مميز رائع

انت المعلم هذا هو اسمك

شكرا لك

بروووق
11-12-2006, 04:13
بكل اعتزاز ..... وامتنان أتابع ....
حتى تتم قراءتك الانطباعية المميزة جدا .... أستاذي ... ليتسنى لي الرد ...


باقات شكر لشخصك الكريم ...

ينابيع السبيعي
11-12-2006, 04:21
رائع رائع )004

متابعون اخي الكريم كلنا
عيونٌ ثاقبة ترقب ذلك الابداع بزهو 000(1(
في الكلمة والمعنى
تقديري
ينابيع السبيعي

خلود الحسّاني
11-12-2006, 07:55
متصفح لا يحتاج مني لتعليق بقدر ما يحتاج إلى انتباه وتأمل ...

أخي ابو اسامه .....

فتحت هنا نافذة مشرعة على حدائق ربيعية النسمات .......بروووق قلم ربيعي عاطر الشذى هي كذلك وأكثر من ذلك ....

متاااااابعه ..

عيسى الشيخ حسن
12-12-2006, 12:04
هنا أحمل زوادتي و أقيم
ما الشعر ؟

قالوا :
1 )
الشعر الذي لا يستلب الآه من الأفواه ليس بشعر
2 )
الشعر مركبة إغريقية يقودها حصانان العاطفة و اللغة و يقودها حوذي ماهر هو العقل
3 )
الشعر قنديل أخضر معلق في قلوب الشعراء
و أقول :
رفرفة المعنى المذبوح في أجنحة الكلمات

وجــه المرايــا
13-12-2006, 02:33
تستحقه بروق وأكثر


أخي أحمد ..

نظرتك متفردة للمميزين أمثال بروق ..

فكن دائماً بهذا الجمال .

أحمد الحربي
14-12-2006, 01:55
متابع

حاضر

بكل تركيز

ياخي انت رجل مميز رائع

انت المعلم هذا هو اسمك

شكرا لك

ابو طلاااااااااال

حياك الله من حيث جئت..

شكرا لك على متابعتك..متمنيا أن تجد متعة وفائدة.

شكرا لك على الاسم الجديد...

عاطر التحايا

أحمد الحربي
14-12-2006, 02:03
بكل اعتزاز ..... وامتنان أتابع ....
حتى تتم قراءتك الانطباعية المميزة جدا .... أستاذي ... ليتسنى لي الرد ...


باقات شكر لشخصك الكريم ...



ضيفة متصفحي... بروووق

اهلا بك يا بوح المطر...


شكرا لمتابعتك..

ولك حرية المداخلات والرد متى شئت..

وعليك بالصبر وطول البال...فالموضوع طويل جدا...

عبارة عن ملف متكامل , سيأخنا في سياحة طويلة

من خلال كل ما نشر ته من شعر فصيح في المرباع الأدبي..


تقبلي عاطر التحايا

أحمد الحربي
14-12-2006, 02:06
رائع رائع )004

متابعون اخي الكريم كلنا
عيونٌ ثاقبة ترقب ذلك الابداع بزهو 000(1(
في الكلمة والمعنى
تقديري
ينابيع السبيعي


الأخت ينابيع السبيعي



الرائعون وحدهم من يشعرون بروعة من حولهم..

وأنت سيدة الرائعين والرائعات.. شكرا لك على اهتمامك.

عاطر التحايا

أحمد الحربي
14-12-2006, 02:10
متصفح لا يحتاج مني لتعليق بقدر ما يحتاج إلى انتباه وتأمل ...

أخي ابو اسامه .....

فتحت هنا نافذة مشرعة على حدائق ربيعية النسمات .......
بروووق قلم ربيعي عاطر الشذى هي كذلك وأكثر من ذلك ....

متاااااابعه ..


الأخت خلود الحساني..
اسعد الله قلبك.يا أم ريانة.

هذه النافذة التي تشع سناء على إبداع بروووق .. ماهي إلا بعض ما تستحق..
فبروووق قلم متميز له رائحته المميزة, والوانه المميزة, وعطره المميز,,
أتمنى أن أقدم شيئا يستحق المتابعة والاهتمام..

عاطر التحايا

أحمد الحربي
14-12-2006, 02:12
هنا أحمل زوادتي و أقيم
ما الشعر ؟

قالوا :
1 )
الشعر الذي لا يستلب الآه من الأفواه ليس بشعر
2 )
الشعر مركبة إغريقية يقودها حصانان العاطفة و اللغة و يقودها حوذي ماهر هو العقل
3 )
الشعر قنديل أخضر معلق في قلوب الشعراء
و أقول :
رفرفة المعنى المذبوح في أجنحة الكلمات

الأستاذ الجميل عيسى الشيخ حسن..

دائما تأتي بما لم يستطعه غيرك..

رفرفة المعنى المذبوح في أجنحة الكلمات......



عاطر التحايا
راق لي هذا التعريف يا عيسى..

أحمد الحربي
14-12-2006, 02:14
تستحقه بروق وأكثر


أخي أحمد ..

نظرتك متفردة للمميزين أمثال بروق ..

فكن دائماً بهذا الجمال .


وجه المرايا....
فعلا برووق تستحق أكثر / فالمرايا لا تكذب أبدا.....

شكرا لك على حسن ظنك بي..

عاطر التحايا

أحمد الحربي
14-12-2006, 05:23
وما يزال السؤال ملحا.. أتذكر هذه اللحظات.؟ أي لحظات تلك.؟ إنها الأوقات الحالمة التي تسكن في عمق المساء, حين تعدهم النجمات, وليس لها أن تدرك أين هم.؟ وليس لها أن تحصي عددهم, لأنهم في انقسام حاضر بين هنا وهناك.. وكأن الشاعرة تعلن عن حالة تشظي الذات وانقسامها في تلك اللحظات, بين مكانهم ومكانهن..
ويا لشدة بؤس تلك اللحظة الممزقة حين تعلن بأنها لم تعد تذكرها, حتى وإن حاولت تذكرها, وإن حاولت استجداء الوقت لقلبها كي يذكرها, إلا أن هذا القلب المتعب, ينأى عنها, وينسى أنها هنا, لأنه مقيم هناك حيث هو...
هذا هو واقع الحال الشعورية بعد ساعتين من المقطع الأول, فيه امتزاج لذاتين هاربتين عن بعضهما, بالرغم من امتزاجهما في عين الوقت والمسافات, والزمن والمساءات..

المقطع التالي لم أجد له زمن بعينه, لأنه لا يحتاج إلى توثيق لحظة الشعور تلك, فهذه المشاعر تتدفق طوال الوقت, ليلا ونهارا, وليس لها زمن معين وتنتهي بانتهاء كتابتها للمقطع.
حبيبي ...
أيها ( الماضي ) ...
إلى قلبي ...
إلى حتفي ...
أما يكفي ؟!!

حديث الدمع تذرفه
على كتفي ....!نآى كتفي ...!!
فالحبيب دائما على البال, في الماضي والحاضر والمستقبل, والحبيب أينما رحل فإنه راحل منك إليك, راحل من القلب إلى القلب.
حبيبي أيها الماضي إلى قلبي.. إلى حتفي.. أما يكفي.؟
تتوقف كل المشاعر والرؤى عند هذه العبارات المحملة بشيء من العتاب المر, الذي يؤرق العين, ويرهق كاهل الوجدان.
حبيبي أيها الماضي إلى حتفي.. أما يكفي؟
حديث الدمع لا يحتاج إلى شرح, أو دليل, فهو حديث خاص له رسالة واضحة المعالم, يراه القاصي والداني, على كتفيها, ولكم أن تتصوروا حديث الدمع بين عاشقين أحدهما يستند على كتف الآخر..وعيناه تذرف دمعا يغسل الكتف, الذي نآى بعيدا عن كل العيون.. إلا عيني هذا العاشق..
وبنظرة فاحصة للمقطع الثالث, نلاحظ أنه يعاني من حالة نفسية مرتبكة خرجت بالشاعرة من البحر الأساس للقصيدة إلى بحر آخر بتفاعيله التي تختلف عن التفاعيل في المقطعين الأولين.. فانتقلت من (مفاعلة,مفاعلة,مفاعلة) في المقطع الأول والثاني, هكذا..كما في المقطع الثاني (حبيبي أي) مفاعلة, (يها الماضي, مفاعلة,) (إلى قلبي .مفاعلة) (إلى حتفي ,مفاعلة)وهكذا انتقلت إلى (مستفعلن, مستفعلن. مستفعلن).. كما في المقطع الثالث هكذا...(وفطمتني) مستفعلن, (عن كل ما) مستفعلن, (عودتني) مستفعلن..

وفطمتني
عن كل ما عودتني ...
وأنا التي
ماكان يحييها ويبقيها سواااك .....!
وليتني ......
ماكنت يا قلبي ...
فما كان الهوى إلاك
حين ملكتني ...!
هذا يدل دلالة واضحة عن الحالة النفسية المرتبكة,التي كانت تلازم الشاعرة لحظة كتابة هذا المقطع, وفي اعتقادي أنه كتب في وقت متأخر جدا من الوقت, بما يكفي لأن نقول أنه لحظة تمكن الأرق من الشاعرة, أو لحظة انكفاء الذات على نفسها معلنة عن التعب النفسي والجسدي, والفكري,ولحظة القلق التي تشظت فيها تلك المحاولة.
هي لحظة عتاب قاسية, لحظة إعلان تملك الحب لقلبها الذي تعود على عادات معينة انفطمت عنها الآن, بحكم ابتعادها عن الهوى الذي تعترف أنه لا وجود له من قبل إلا به, ولن يكتمل الآن إلا به, ولن يحلى إلا معه.. لأنه لم يكن له وجود من قبله.
فما كان الهوى إلاك حين ملكتني..

ما بعد هذا المقطع المثير, مقاطع أخرى, أجزم أنها كتبت في زمن آخر, ومكان آخر, سنستعرضها عند الوصول إليها..

يتبع..

أحمد الحربي
05-01-2007, 12:13
السلام عليكم.. وكل عام وأنتم بخير
هانحن عدنا لنكمل حديثنا الانطباعي (غير النقدي) عن مقاطع قصيدة برووق الموسومة بعنوان: (قلبي) والتي بدأنا بالحديث عن المقاطع الأولى فيما مضى من حلقات..
تأملوا معي المقطع التالي جيدا, فقد بدأت الشاعرة بقرار جازم, في حديثها مع قلبها, فقالت لقلبها: لم يعد يبهجها سوى الكلمات..
وما عادت
لتبهجني ...
سوى الكلمات يا قلبي ..
ألم أقل لكم أن الشعر مرآة روح الشاعر.. ففي المقطع السابق لاحظنا من خلال الأبيات الحالة النفسية المرتبكة التي كانت عليها الشاعرة,وهنا في هذا المقطع نلاحظ كيف تعود الحالة النفسية إلى سابق عهدها, لتتحدث عن مكنونات النفس بشيء من الاستقرار النفسي, بعد أن قاست الحالة ما قاست خلال تلك الفترة التي قضتها الشاعرة بين المقطعين السابق والتالي, طالت تلك الفترة أم قصرت, لكنها كانت فترة مهمة ركنت إليها النفس الشاعرة لمراجعة الذات الداخلية, وإصدار القرار الذي يستند إلى حيثيات البهجة والراحة التي وجدتها الشاعرة في القلم والورقة فهما الوحيدان اللذان بقيا يبهجانها بما يسطران من كلمات, تبقى خالدة على مر الزمن, وما سواهما لا وجود له في الخلود, وإن وجد ذات وقت فإنه لا يمكن له أن يخلد..
وكأني بها تقول لقلبها بأن الحب كائن حي متحرك, ينمو ويكبر ويتطور ثم يضعف ويهزل ويموت..أي (لا خلود للحب)..
غير أن لحظة عجيبة في سرعة عجيبة هجمت على الشاعرة وسيطرت عليها فكرة الهروب من واقع الحال, لتخرج من بهجة الكلمات إلى فضاءات أخرى أكثر رحابة, وأكثر بهجة, وكأنما جاءت لمحتها العجلى عن القلم والورقة والكلمات, في سياق الكلام عرضا, لأن المشاعر التي تلت ذلك, تسامت إلى ما هو أبعد وأعلى من الكلمات التي تبهج, وذهبت إلى مواقف أخرى أكثر بهجة, وأكثر جدوى في الترويح عن النفس من الكتابة..
سوى السجدات يا قلمي !!
لتركع
كلما حلّ الغرام بها
هي (الركعات و السجدات) إنها لحظة التمسك بحبل الله, هذا الهروب إلى الصلاة يدخل عنوة في منتصف المقطع, ليجبرنا على التوقف مليا أمام لحظة الهروب من الدنيا بأسرها, هروب إلى التعبد (الركوع والسجود), فإن الصلاة تهدهد الروح الشاعرة,وتروح عن النفس, وتزيل الهم والكرب, وتجعل الإنسان يعيش بما فيها من روحانية في راحة واستقرار, بلا ألم ولا وجع.
فضاءات تهدهدني
بلا وجع ...
بلا ألم ...
تأملوا معاني الشاعرة في كلامها عنها, إنها تبحر في دمي, وتجعلني أتحدث, واقرأ, على الرغم من القيود الذي يفرضها الوقت, والوجع, والألم, وإنها تجعلني أعيش في فضاء هانئ هادئ, خال من الحزن, والقسوة..فكلما قيدني الحزن وألبسني دثاره خرجت من عباءته الحزينة,لأبحر في عالمها كما تبحر في أوردتي, وكلما عجزت عن الكلام, وأبت العبارات أن تسكن على شفتي, فإنها تطلق صوتها المبحوح في صمتي, وبالرغم من (بحت صوتها) إلا أنه صوت قوي, يمنحها القوة والصبر على الألم, ويخرج بها من صومعة الحزن إلى عالم السعادة.
لتبحر بين أوردتي ..
وتطلق صوتها المبحوح
في صمتي
وهنا في (الصوت المبحوح) إشارة رائعة سأتحدث عنها في الحلقات القادمة عند محاكمة النص نقديا..والأخذ بدلالات الألفاظ للوصول إلى رسالة الشاعرة.
إذا ما الحزن قيدني
وأعجز صولة التعبير
فوق فمي !!
إن في هذه الكلمات, معاني خرجت بنا من الجو الأدبي الشاعري إلى الجو الديني التصوفي, عندما تقرأ الدلالات البعيدة للسجود والركوع, تشعر بأن الشاعرة تعاني قسوة شديدة في الحب, ليس فقط الحب وحده, بل حتى مع الحروف والكتابات والكلمات, وأنها حين تهرب بذلك, فإنها تتجه مباشرة إلى ما يريح النفس, ويبهج الصدر, ويريح القلب, وهل غير الصلاة يفعل ذلك؟.

ذلك هو المعني البعيد للمقطع السابق, بينما المعنى القريب الذي استدرجتنا به الشاعرة, واحتالت علينا بكلماتها وهي تخاطب قلمها وقلبها, حين تلاعبت بالألفاظ فجعلت الكلمات من نسيج القلوب, والسجدات من صفات الأقلام, لتقنعنا بأن كل الكلمات تصدر من القلب, وعلى الأقلام الذي تشبه عند ارتكازها على الورق السجود, لتخط بمدادها, ما يريح النفس, ويخلق الحياة السعيدة المبهجة.. وجعلت تناوب الأقلام بين الارتفاع والانخفاض, في درجة منحها السعادة للكاتب كالركوع والسجود, عند العباد وما فيها من أجر وثواب بدرجاتها المتفاوته.

يتبع..................................

سوْده الكنَوي
18-01-2007, 09:59
ممممممممممممتع بكل المقاييس !

بروووق
01-02-2007, 12:46
تستغرقني هذه القراءة الانطباعية أستاذي ...
وتبهجني جدا ....
أتشوق للقراءة ... :)

ينابيع السبيعي
01-02-2007, 11:16
يصبح للكتابة معنى آخر بقلمك أستاذي
بارك الله فيك
ينابيع السبيعي

أحمد الحربي
02-02-2007, 02:57
ممممممممممممتع بكل المقاييس !

الأخت الشاعرة سودة الكنوي

اسعد الله أو قاتك..

يكفي أنك هنا...

فيزدان المتصفح بتوقيع شعرة بحجمك

عاطر التحايا

أحمد الحربي
02-02-2007, 02:59
تستغرقني هذه القراءة الانطباعية أستاذي ...
وتبهجني جدا ....
أتشوق للقراءة ... :)


مرحبا شاعرتنا الجميلة.

شكرا لك متابعتك
وعدم مللك مما أثرثر به عن قصائدك.

لك كل المنى

عاطر التحايا

أحمد الحربي
02-02-2007, 03:02
يصبح للكتابة معنى آخر بقلمك أستاذي
بارك الله فيك
ينابيع السبيعي

هلا وغلا بشاعرة المرابع المميزة

الأستاذة ينابيع السبيعي

للمتصفح معنى آخر

عندما تمهرينه بتوقيعك الجميل

شكرا لك على حضورك الألق..

عاطر التحايا

أحمد الحربي
02-02-2007, 03:06
السلام عليكم
أيها الأحبة, بعد عودة المرابع مزينة بالحلي والحلل, وقد أكتست ثوبا أنيقا, يبهج القلب, ويريح النفس, وبفتح نوافذ أخرى للإبداع..
هانحن نعود مع (قلب بروووق) نفتش عن خبايا يفضحها ما تركه لنا من عطر.
في المقطع التالي تتألق برووق عند حديثها عن قلبها, وهي تصفه وصف المطلع على أشيائه الدقيقة, وأسراره العميقة, التي لا تظهر للعيان في كل الأحوال.
هذا القلب المسافر دائما بحبه وحنانه يحمله الحنين المستعر إلى مجاهل الحياة, ومفاتنها, وجمالها, بل إن هذا القلب هو الحياة نفسها, بكل تقلباتها, هو الأرض هو المطر, هو المدن, هو كل محطات السفر.
قلبي ...
قلبي حنين مستعر ...
قلبي الحياة
قلبي المطر ....
قلبي المدائن
والسفر ...
ولكنها تلتفت التفاتة مذهلة لهذا العاشق الواقف على بوابة الانتظار لتقذف بهذا القلب في هوة البعد والنوى.
ياعاشقي ....
بعُد السفر ...!!
يا عاشقي بعُد السفر.. إلى أين هذا البعد يابرووق؟
وفجأة ينتقل الحديث إلى جهة أخرى مغايرة تماما لجهة العاشق, ولا أدري هل تعمدت برووق هذه النقلة المفاجئة, لتشعر القارئ بصدق بوحها في بداية القصيدة قلبي, عندما قالت:
صداقتنا أودعها
فودعها..
ولا تبك على قلبي
فما من قلب يا قلبي.
أم أنها جاءت هكذا بلا تخطيط, لتزج بالقارئ في دهشة تقلب الألفاظ والتلاعب بها, وتتركه يغوص في عمق المفردة, ليخرج بما يراه هو, لا ما يفرضه الكاتب عليه.
عندي أنا..أرى أن العاشق يختلف عن الصديق ويختلف عن الصاحب والرفيق.. و شاعرتنا زجت بهذه المفردة يا صاحبي, لأخرج كلية من جو النص المشحون بالعاطفة المشبوبة إلى نص آخر محمل بالشكوى إلى صاحب في الطريق, أو رفيق في السفر, شكوى بما آل إليه أمر هذا القلب المغسول بالحنين المستعر.
وهاهي تستمر في شرحها لصاحبها عن هذا القلب القابع في صدرها ينهشه التعب, ويدثره الحزن.
يا صاحبي ....
والليل لون للحنين يلفني
ويدثّر البوح بقلبي ...
.........
للبكاء ...
وللأنين
يحثني .... !!
يا صاحبي, إن الحزن والسواد هو لون الحنين الذي يلفني, ويغطي على البوح النقي القابع في قلبي, فيدفعني بلا هوادة إلى البكاء والأنين..فأنا صرت مجرد أطلال, وهذه الروح الوثابة أضحت شبحا مقيما في داخلي تبكي على نفسها, من شدة الوجد.. ولم أجد في داخلي حكيما يرشدني لأتجنب هذا العذاب.

ياصاحبي ...
أبكيت أطلالي علي ّّ
وليت لي
في بعض أطلالي
حكيم ٌ
ليت لي ..!!
إنها تتمنى أن تجد عقلا في بعضها المتبقي ليحكم تصرفاتها مع من تحب, ولكن الحب جنون, والمحب يفقد السيطرة على مشاعره المندفعة نحو الحبيب.
يا صاحبي ...
حتى وريقاتي
وأبياتي
استحالت منك فيك
حكاية ٌ ..
لا يعتريها آخر ٌ ...
لا تنتهي ...

حتى أوراقي وأبياتي التي كنت السبب في كتابتها صارت رماد حرائق, وغدت فيك وحدك حكاية لا تنتهي قسماتها, فكلما شرعت في أي كتابة فإنني أبدأ بك أولا, ثم اسبح في بحر خضم من الأفكار والرؤى , بين مد وجزر إلى ما لانهاية.ولكنني لم أجد أحدا يفيك حقك أيها القلب.
من حيث أبدأ
تحتويك
فتنتمي
للبحر
مدا ...
فأيّ آخر
أيها القلب يفيك ؟!

وهكذا تثبت شاعرتنا أن الشعر هو لغة الروح, بل هو سياحة عقلية وجدانية, تنصهر فيها الروح أبياتا شعرية, تحمل في داخلها موسيقى عذبة, تهتز لها المشاعر, وتطرب لها النفوس.
لاغرو فالشعر هو الذي يطلق روح الإنسان إلى النشاط الحي, وهو الذي يشع نغما وروحا, ويمزج ويصهر الكلمات, بالقوى السحرية المؤلفة التي لا اسميها مادة الخيال فحسب, بل إن هذه القوة تكشف عن نفسها في توازن الصفات المتنافرة, وإشاعة الانسجام بينها. وشاعرتنا برووق بشعرها الجميل الرائق تحقق هذا التوصيف بكل معانيه.





يتبــــــــــــــــــــــــع

أحمد الحربي
02-03-2007, 12:32
انتظروا


قريبا


على أناملها يشدو الشعر 3



مع .................



شاعرة مرباعية



لها اسلوبها الخاص

وتفردها في قاموسها الشعري..


عاطر التحايا

أحمد الحربي
07-03-2007, 01:09
متعه بلاحدود


ابو اسامه لاحرمنا الله سيلك المعطاء

تغطيه تفوق الروووووووووعه


دمت متألقا


ننتظر صيدك الثمين وكلنا شوقاً للمتعه !


وضيح المرابع

لا حرمنا الله متابعتك الجميلة وتشجيعك يحفزنا على الاستمرار

ومواصلة الكتابة غن شعرائنا وشاعراتنا.

سيكون الصيد ثمينا جدا يا وضحى..

احزري..!! أو انتظري حتى مطلع الشعر...؟

عاطر التحايا..

ريناد
08-03-2007, 05:07
عاطر الفل والكاذي
اعجبت بهذا الحضور فكرا وادب لأديبة فعلا تستحق ,استاذي احمد سوف انتظر بل اتابع باقي ادباء واديبات تشهد لهم حروف الابجدية

أحمد الحربي
08-03-2007, 06:53
عاطر الفل والكاذي
اعجبت بهذا الحضور فكرا وادب لأديبة فعلا تستحق ,
استاذي احمد سوف انتظر
بل اتابع باقي ادباء واديبات تشهد لهم حروف الابجدية

الأخت ريناد

ما اسعدني هذا الصباح...!!

وما اسعد متصفحي بمرورك البهي..

يسرني أن تتابعي أدباء وأديبات المرابع..

ويطربني تعليقك عليهم..

شكرا لك زيارتك..

عاطر التحايا

أحمد الحربي
08-03-2007, 06:56
كلاكيت آخر فقرة...

وماذا أرهق القلوب وأزهقها غير الحنين !!
وماذا أتعب القلوب وقتلها غير الفراق_ (فراق الأحبة)؟
وماذا يحرك مشاعر الشجن والأنين غير الذكريات؟
وماذا وماذا وماذا.......غير أن تقول الشاعرة:

كنت تبرق ( هاهنا)!
لاتسلني أين تبرق ..
لاتسلني كيف تبرق؟..
كنت أنت
وكان قلبي
ياحبيبي
قد ترقرق..!!

كنت.. يالها من كلمة موجعة... كنت هنا,.. ولا تسلني كيف كنت؟ بكل ذكاء تركت الشاعرة للقارئ المتأمل أن يستشعر الموقف كيف كان هناك عندها..؟
رأيته هناك هكذا...وتخيلت برووق تقول: كنت هنا ملء السمع والبصر, ترعد وتبرق, وتمطر وتورق, كنت هنا ترعد وتزبد, وقلبي يترقرق..ولكنك لم تعد هنا...فأين أنت؟
لا الليل بقي كما الليالي الحالمة, فقد أمطرته عطرا لك وأسرجت مساءه وجدا في انتظارك, حتى مطلع الشمس ولكنك لم تأت.. كتبتك شعرا ونثرا, وأوقدت فيك كل شموع الذكريات لعلك تأنس نارها فتأت , ولكنك لم تأت..
لذلك دعني أرتل بقية من بقايا الحياة التي تنتظرني, سأبقى أنا وبقية منك نسأل عنك يا حبيبي.. أين أنت؟...

أين أنت ؟
ذاب ليلي ...
في صباح الوجد عطرا...
ذاب قلبي
فيك ألوانا وشعرا ...
ذاب شمع الذكريات
وقالبي المنحوت آثار وسحر ا ..
.
أين أنت ؟
ياحبيبي....
أين أنت ؟!فأين أنت؟ أين ذهبت أيها الحبيب ؟ بعد كل ما منحته لك من حب, وبذلته لك من عطاء..أيحل لك أن تمنح قلبي تأشيرة الجفاء..؟
رعاك الله أيها القلب المتخم بالجمال.. المتعب من وجع الغياب.. المورق بأوراق الوفاء..أبعد كل الجفاء يتبقى فيك قلب.؟ أبعد كل هذا العناء يتبقى لك قلب؟ ما اصدق برووق حين قالت.:
فما من قلب ياقلبي..!!
وما أروعها حين افتتحت قصيدتها الملحمة هكذا..

صداقتنا ....
أودّعها ...
فودّعها ...
ولا تبك على قلبي ....
فما من قلب يا قلبي


واعذرني أيها القارئ الكريم لأنني سأترك المقطع الثالث للكون, ومن فيه, وما فيه.. ولكل من له قلب, أو ألقى السمع وهو شهيد..فكم فيه من عبرة لكل القلوب الموؤدة.. ولكل الحياة المفؤودة.. ولكل مفقود ومفقودة..

ويبكي الكون ....
من قلبي ...
وفي قلبي
تعالوا ...
لونوا قلبي ...

لعلهم يلونون قلبا بألوان الطيف, بألوان قوس قزح, بألوان قوس المطر, ويمنحون وهجا جديدا لبوح المطر.
وهكذا تثبت شاعرتنا أن الشعر هو لغة الروح, بل هو سياحة عقلية وجدانية, تنصهر فيها الروح أبياتا شعرية, تحمل في داخلها موسيقى عذبة, تهتز لها المشاعر, وتطرب لها النفوس.
لاغرو فالشعر هو الذي يطلق روح الإنسان إلى النشاط الحي, وهو الذي يشع نغما وروحا, ويمزج ويصهر الكلمات, بالقوى السحرية المؤلفة التي لا اسميها مادة الخيال فحسب, بل إن هذه القوة تكشف عن نفسها في توازن الصفات المتنافرة, وإشاعة الانسجام بينها. وشاعرتنا برووق بشعرها الجميل الرائق تحقق هذا التوصيف بكل معانيه.
ختاما: شكرا لك يا بوح المطر أن منحت قلمي هذه الفرصة ليسرح ويمرح في واحاتك الغناء, يتشرب من ينبوعها الفياض, وينهل من منهلها العذب, ويأكل منها فاكهة شهية, لا مقطوعة ولا ممنوعة.
عاطر التحايا..

انتهى....

أحمد الحربي
15-03-2007, 07:38
أيها السامي ....... فاجأتني ....
أتابعك ...
ولي وقفات مع التقديم الراقي كشخصك .......
ومع ما قد يكون ربما ...............!!
باقات شكر برائحة الخزامى ....


الراقية بروووق

صباحك رائع كأنت..

ها أنا وصلت إلى آخر السطر..

في انتظارك..

عاطر التحايا

فهد عويضه
15-03-2007, 10:27
كلي فخر...
كوني أنتمي إلى منتدى يكتب به أحمد الحربي وبروووق..

تقبلوا قلبي.

بروووق
18-03-2007, 07:57
أستاذي القدير .... أحمد الحربي .....


يعلم الله كم يرهبني الحضور للتعليق هنا ..... ولا أقول هذا على سبيل المجاملة ... إذ يحق لي وأنا تلميذة في مدرستك
أن أشعر بهيبة قلمك وشخصك أيها السامي ....

كثيرا ماكنت أستشهد بعجز حرفي عن التعبير بقول من قال :
لو كنت أملك من الأشعار ناصية ...... لجئتك اليوم بالديوان أهديك

وهنا أنا أعجز عن شكرك أستاذي على حرصك الرائع على الوفاء بوعدك الجميل .... لقراءة كتاباتي ....

قرأت مقدمتك ...
وأخذت بجمالها وإبداعها ....
ثم قرأت تعريفك ( لبروووق )
فأخجلت وجنة حرفي عن الرد والله ...!!

اختيارك للنص أدهشني ...
لأني لم أكن لأعتبره نصا لولا أنك سميته !!
ولم أكن لأطلق عليه مسمى شعرا ... لولا أنك قلت هذا ...!!
ذاك أني متطرفة فيما يتعلق بالشعر ومسمى القصيدة ...
ولازال ولاءي للشعر العامودي كشعر باعتباره القالب الذي عرفنا به ومعه لغتنا ببحورها ومفرداتها وصورها وموسيقاها ...الخ ...

ورغم أني أكتب بجموح وانطلاق ... ولا يعنيني القالب أبدا حين أكتب ...
إلا أني لا أجرؤ أن أطلق على نصوصي مسمى الشعر ....
أو على نفسي مسمى ( شاعرة )

عرفت أن هناك شعرا حين وجدت في مكتبة المنزل كلمات مصفوفة بطريقة مختلفة .... وبموسيقى استهوتني ...
فقرأت بعشوائية .... لكل عصور الشعر .... وكتبت بعشوائية وارتجال في الغالب ....

حتى ( قلبي )
كانت كلمات وليدة لحظة .... لحظة موجعة جدا أستاذي ...
وكانت كما قرأتها كلمات جامحة في موسيقاها ...
بعيدة كل البعد عن التقييد ....

لكنك أسبغت عليها بجمال قلمك وصفا فخما جعلني أردد ماكتبت وأعود لقراءة النص لأتعرف عليه أكثر ...!


لي عودة أخرى ...... بلاشك ...

أحمد الحربي
21-03-2007, 03:04
كلي فخر...
كوني أنتمي إلى منتدى يكتب به أحمد الحربي وبروووق..

تقبلوا قلبي.

الأخ الفاضل... فهد عويضة

لنا الشرف أن حظيت حروفنا باطلاعك عليها..

والتوقيع في متصفحاتنا..

عاطر التحايا

ابو نواف
27-03-2007, 03:10
رباااااه



كيف فاتني مثل هذا المتصفح الراقي
هل أعاتب الظروف !! كيف تعاتب الظروف !!

ولكن عتبي على الأحبة كبيييير


سأعود لأتهجا بوح المطر ببطء شديد


أحمد الحربي .... أنت تسمو وتسموووو

خلود الحسّاني
27-03-2007, 08:20
بين مهارتك يا أبا اسامة في رقش الصوره .................... وشذى عطرك يابروووق .................. أجد الصمت أبلغ

أحمد الحربي
04-04-2007, 04:18
أستاذي القدير .... أحمد الحربي .....
يعلم الله كم يرهبني الحضور للتعليق هنا ..... ولا أقول هذا على سبيل المجاملة ...
إذ يحق لي وأنا تلميذة في مدرستك أن أشعر بهيبة قلمك وشخصك أيها السامي ....

كثيرا ماكنت أستشهد بعجز حرفي عن التعبير بقول من قال :
لو كنت أملك من الأشعار ناصية ...... لجئتك اليوم بالديوان أهديك

وهنا أنا أعجز عن شكرك أستاذي على حرصك الرائع على الوفاء بوعدك الجميل .... لقراءة كتاباتي ....

قرأت مقدمتك ...
وأخذت بجمالها وإبداعها ....
ثم قرأت تعريفك ( لبروووق )
فأخجلت وجنة حرفي عن الرد والله ...!!

اختيارك للنص أدهشني ...
لأني لم أكن لأعتبره نصا لولا أنك سميته !!
ولم أكن لأطلق عليه مسمى شعرا ... لولا أنك قلت هذا ...!!
ذاك أني متطرفة فيما يتعلق بالشعر ومسمى القصيدة ...
ولازال ولاءي للشعر العامودي كشعر باعتباره القالب الذي عرفنا به ومعه لغتنا ببحورها ومفرداتها وصورها وموسيقاها ...الخ ...

ورغم أني أكتب بجموح وانطلاق ... ولا يعنيني القالب أبدا حين أكتب ...
إلا أني لا أجرؤ أن أطلق على نصوصي مسمى الشعر ....
أو على نفسي مسمى ( شاعرة )

عرفت أن هناك شعرا حين وجدت في مكتبة المنزل كلمات مصفوفة بطريقة مختلفة .... وبموسيقى استهوتني ...
فقرأت بعشوائية .... لكل عصور الشعر .... وكتبت بعشوائية وارتجال في الغالب ....

حتى ( قلبي )
كانت كلمات وليدة لحظة .... لحظة موجعة جدا أستاذي ...
وكانت كما قرأتها كلمات جامحة في موسيقاها ...
بعيدة كل البعد عن التقييد ....

لكنك أسبغت عليها بجمال قلمك وصفا فخما جعلني أردد ماكتبت وأعود لقراءة النص لأتعرف عليه أكثر ...!


لي عودة أخرى ...... بلاشك ...



سيدة الألق الأزرق ذات القلب النابض بحبه..

النص الجميل الذي تعاطيناه معا... (قلبي)*من أجمل النصوص التي قرأتها في المرابع..
ومن أجمل النصوص التي تستوقف القارئ, لبساطته في الأسلوب, ورصانته في العبارات..
ولغته الشعرية العذبة..

هو الشعر الصادق يابروووق..
هو الحب الصادق يابروووق
هو الشعور الخارج من مكامن الوجدان الحقيقية..

أنتظر عودتك..

عاطر التحايا

بروووق
31-05-2007, 07:41
عودة .....



أستاذي القدير أحمد الحربي ... ...

تقول :
هل الشعراء هم الناس ؟ ............


أنا أعتقد أنهم أرقى بني الجنس الإنساني ...
مهما أختلفت توجهاتهم ....
الشعر الحقيقي يرتقي بالشعور لدرجة سامية قد لا يصل إليها أيا كان
لذا كان الشعراء الصادقون أكثر إنسانية ....
لأنهم أكثر شعورا ...
وأدق تعبيرا ...
وأجمل تصويرا ....
يعكسون حياتهم بكل معطياتها من خلال ما يبدعون
فتأتي انعكاساتهم عبر حروفهم سامية في معناها
مؤثرة معبرة تخاطب الإنسانية فينا ...


ثم
إن لدي قناعة .... أن من يكتب الشعر , أقدر على فهم نصوص الشعراء
وأكثر قدرة على معايشتها من النقاد أنفسهم !!
بنظري أن من يعيش التجربة الشعرية ..
أقدر على سبر أغوارها ممن يدرسون أساسيات النقد وأدواته !
مع قدرة النقاد على التحليل ولاشك ...

لكن ....
ربما لأن الشعراء لا يتحدثون عن نصوصهم
بقدر ما يغمضوا أعينهم للاستغراق فيها وتأمل معانيها

ولربما لو أتيح للشاعر أن يتوقف ... ويتحدث عن الشعر ...
لفاجأنا برؤى خلاّقه نابعة من ملكة يعيشها أكثر من غيره ...


دعاني لهذا حديثك في المقدمة أستاذي ... عن مدى قدرتك على الحديث عن الشعر ...
مقارنة بقدرتك على كتابته ...
وما أراك إلا قد سبرت أسرارا في نصي لم أكن لأدرك أنها تلامس غيري
بكل شفافية ودقة !!
ربما لأنها تخلو من مقدمات منطقية قد تساعد على إدراك أحداثها ومحفزاتها
التي دعتها واستفزتها ... !!
وربما لأنها تبدأ من حيث الوجع مباشرة .... دون الحديث عن أسبابه وعوارضه !!!


الشاعر أناني فيما يكتب ....
ومغرور بحب قلمه ....
ومنشغل بوجدانه العميق والسامي في آن ...
لذا ...
حين يحرص مبدع شعرا بحجمك
على قراءة أسطر متناثرة من شعوري
بكل هذا الحرص الجميل ...
والتأني والدقة والتعمق ....
ليخرج لنا بقراءة على أعلى درجات البلاغة
أدرك وجها أسمى وأجمل في شخصك الشاعر ...
أتعلم من خلاله أن الكتابة عشق
وأن الشعر وطن ودولة أكثر إنسانية وأكثر سموا
وأرق أثرا ...




أتعلم كثيرا هنا ...
حقا أتعلم ...

أحمد الحربي
04-06-2007, 07:31
رباااااه



كيف فاتني مثل هذا المتصفح الراقي
هل أعاتب الظروف !! كيف تعاتب الظروف !!

ولكن عتبي على الأحبة كبيييير


سأعود لأتهجا بوح المطر ببطء شديد


أحمد الحربي .... أنت تسمو وتسموووو

أبو نواف

صباحك عاطر كأنت..

لم بفتك هذا بقدر ما فاتنا منك
توجيهاتك أيها النبيل...

سأنتظر عودتك بكل شوق...

عاطر التحايا

أحمد الحربي
04-06-2007, 07:39
بين مهارتك يا أبا اسامة في رقش الصوره .................... وشذى عطرك يابروووق .................. أجد الصمت أبلغ

بنت المهابة

نفتقد حرفك البراق, وندعو لك في ظهر الغيب.. بالتوفيق والنجاح, وأن تعودين للمرابع أكثر ألقا..
الصمت, أبلغ من الكلام, فأهلا بك يا أم ريانة..

عاطر التحايا

أحمد الحربي
05-07-2007, 02:21
بوح المطر

أحمد شوقي.. أمير الشعراء.. يقول:
في قصيدته الشهيرة...

جاذبت ثوبي العصي وقالت ** أنتم الناس أيها الشعراء

فاتقوا الله في قلوب العذارى ** فالعذارى قلوبهن هواء !

هو القائل أن الشعراء هم الناس,, وأنت ثنيت على كلامه في ثنايا إجابتنك على سؤالي الاستنكاري..
أعرف يقينا أن الشعراء جلهم أو كلهم, يحملون بين جوانحهم قلوبا شفافة,
ويحملون حبا لجميع البشر, لا يعرفون الكره ولا الحقد..
شكرا برووق لعودتك ولي عودة للجزء الثاني من مداخلتك..

عاطر التحايا


كانت هنا مداخلة طويلة لم أجدها, فجئت للتعديل...
ربما لم تنشر في حينه.. ربما...

مطلق نايف ابو ظهير
05-07-2007, 03:00
كلمات ليست كالكلمات ...

أحمد الحربي وحضور متميز ...

متابع بصمت لما يبوح به قلمك وقلبك هنا ...

فالادب له صرح يعتليه الحربي بكل ثقة وباستحقاق مستحق ...

سحر الادب وجمال الفكرة والصياغة تجتمعان بقلب راقي وعذب ...

لافض فوك اخي الحبيب ...لقد امتعتنا بهذه الفقرات ...

ارق واعذب التحايا والتقدير ...

أحمد الحربي
01-08-2007, 03:35
كلمات ليست كالكلمات ...

أحمد الحربي وحضور متميز ...

متابع بصمت لما يبوح به قلمك وقلبك هنا ...

فالادب له صرح يعتليه الحربي بكل ثقة وباستحقاق مستحق ...

سحر الادب وجمال الفكرة والصياغة تجتمعان بقلب راقي وعذب ...

لافض فوك اخي الحبيب ...لقد امتعتنا بهذه الفقرات ...

ارق واعذب التحايا والتقدير ...

الراقي مطلق أبو ظهير..
تغمرني بدفء مشاعرك أيها النبيل..
كم هو نقي قلبك.!! وكم هو أبيض يا مطلق.!!
من القلب شكرا لك على عودتك الجميلة..
عاطر التحايا

أحمد الحربي
01-08-2007, 03:39
الحبيب الغالي/ ابو نواف...
مازلت أنتظر عودتك..
و مازالت بروووق تنتظر عودتك أيضا..

فالنص الذي قرأناه هنا... بحاجة إلى أناملك الساحرة..
فلا تحرمنا مرورك ..
عاطر التحايا

بروووق
01-10-2008, 01:21
أما أنا ...

فأنتظر من وعد بعودة ولم يعد ...
ومن وعد بتعليق على تعليق ولم يعلق ...

:)

شكرا لكم وبانتظاركم
وإن تقادم الوعد ...



( وهقتكم صح ؟ :) )

أحمد الحربي
01-10-2008, 06:54
رد عاجل على بروووق
لا بد من صنعاء وإن طال السفر..

لم توهقينا يابوح المطر..

بل ذكرتينا ..

والذكرى تنفع المؤمنين...

لعل من وعد بعودة أن يتذكر..


كل عام وانتم بخير

حمود عوده الشمري
01-10-2008, 07:57
؛

بعد

ان ابحرت اكثر من ساعة في بحر الجمال هنا..

جمال الشعر وجمال التحليل ..

وبعد

ان استمعت واستمتعت بشدو بلبلة الشعر هنا

حقيقة

لم اجد افضل واجمل من هذه المداخلة لتعبر عن صادق مشاعري:


بين مهارتك يا أبا اسامة في رقش الصوره ....... وشذى عطرك يابروووق ........ أجد الصمت أبلغ.


فالصمت في حرم الجمال جمال.


ابا اسامة
بوووح المطر

كل الود

كل التقدير.


؛؛

أحمد الحربي
02-10-2008, 08:48
إن لدي قناعة .... أن من يكتب الشعر , أقدر على فهم نصوص الشعراء
وأكثر قدرة على معايشتها من النقاد أنفسهم !!
بنظري أن من يعيش التجربة الشعرية ..
أقدر على سبر أغوارها ممن يدرسون أساسيات النقد وأدواته !
مع قدرة النقاد على التحليل ولاشك ...


الشعراء يا سيدتي يملكون رؤيتهم الخاصة بعيدا عن نظريات النقد
إذا كانت هناك نظريات..!!
فالشاعر عندما يتعايش مع تجربة شعرية يستطيع أن يخترق كل الحواجز
مرورا بما خلف السطور وبينها وأمامها.. ويخرج منها بأفكاره الجديدة
خاصة بالشعر وحده..


لكن ....
ربما لأن الشعراء لا يتحدثون عن نصوصهم
بقدر ما يغمضوا أعينهم للاستغراق فيها وتأمل معانيها

ولربما لو أتيح للشاعر أن يتوقف ... ويتحدث عن الشعر ...
لفاجأنا برؤى خلاّقه نابعة من ملكة يعيشها أكثر من غيره ...


ربما يابروووق
وربما لو أتيح للشاعر مساحات أخرى يتنفس من خلالها نثرا لحلق بنا في آفاق
عالية, وجنح بنا إلى عوالم مختلفة عما نجده في كثير من السرديات الجوفاء,
الخاوية إلا من بعض العبارات التي تكاد تكون صورة مكرورة لغيره.



دعاني لهذا حديثك في المقدمة أستاذي ...
عن مدى قدرتك على الحديث عن الشعر ...
مقارنة بقدرتك على كتابته ...
وما أراك إلا قد سبرت أسرارا في نصي لم أكن لأدرك أنها تلامس غيري
بكل شفافية ودقة !!
ربما لأنها تخلو من مقدمات منطقية قد تساعد على إدراك أحداثها ومحفزاتها
التي دعتها واستفزتها ... !!
وربما لأنها تبدأ من حيث الوجع مباشرة .... دون الحديث عن أسبابه وعوارضه !!!


حمدت الله أنني استطعت أن اسبر أغوار نصك الرائع قلبي..
وإن كنت أطمع إلى أن أتوسع كثيرا في تلك القراءة..
فمازال النص بحاجة إلى قراءات ودراسات تحليلة غير تلك القراءة
الانطباعية التي أخشى أن تكون قد اجتزأت شيئا منه..



الشاعر أناني فيما يكتب ....ومغرور بحب قلمه ....
ومنشغل بوجدانه العميق والسامي في آن ...
لذا ...
حين يحرص مبدع شعرا بحجمك
على قراءة أسطر متناثرة من شعوري
بكل هذا الحرص الجميل ...
والتأني والدقة والتعمق ....
ليخرج لنا بقراءة على أعلى درجات البلاغة
أدرك وجها أسمى وأجمل في شخصك الشاعر ...
أتعلم من خلاله أن الكتابة عشق
وأن الشعر وطن ودولة أكثر إنسانية وأكثر سموا
وأرق أثرا ...

النصوص الجميلة هي التي تلفت انتباه المتلقي
ونصك ملفت حقا, وجدت عند قراءته متعة كبيرة,
وكلما عدت لقراءته, وجدتني انحاز إليه واسجل بعض المواقف
التي تجمعت في تلك القراءة.

شكرا لك على شعورك النبيل ..وسمو قدرك..




أتعلم كثيرا هنا ...
حقا أتعلم ...



جميل أن نأتي هنا لنتعلم..
والأجمل منه أن نترك بعضنا لبعضنا
ليتعلموا منا ونتعلم منهم..
بوح المطر..
شكرا لك

منى
04-10-2008, 08:05
الفاضل , احمد الحربي
اطربتنا بمشاعر العرفان ,,
وجعلتنا ننصت لنبرة الاشجان ,,وتباريح الروح...

لقد ذكرتني بما قاله أبوالقاسم الشابي:
الشعر ان لم يكن في جماله ذا جلال
فانما هو طيف يسعى بوادي الظلال
يقضي الحياة طريدا في ذلة واعتزال

وكيف لا ؟؟

والفاضلة الشاعرة الاصيلة برووق
بدت لنا كروح ٍهشة تحلق في سماء الشعر ..
عرفت كيف تصيغ من الأبجديات مشاعرا صادقة ,
اطربتنا شعرا , يفيض قوة وحبا وحكمة ,,
قرأت نصوصها مرات و مرات ,
ووجدتها مليئة باللفتات الراقية .

وانت ايها الفاضل امتعتنا بروعه التحليل والقراءة , و كأن لها ضياء ممتد ..حتى آخر عتبات الأحساس ,,لتضيء أجنحةُ الليل السرمديه..

كل الشكر

أحمد الحربي
06-10-2008, 12:04
؛

بعد

ان ابحرت اكثر من ساعة في بحر الجمال هنا..

جمال الشعر وجمال التحليل ..

وبعد

ان استمعت واستمتعت بشدو بلبلة الشعر هنا

حقيقة

لم اجد افضل واجمل من هذه المداخلة لتعبر عن صادق مشاعري:





فالصمت في حرم الجمال جمال.


ابا اسامة
بوووح المطر

كل الود

كل التقدير.


؛؛


الحبيب أبو خالد..

مازلت تأسرنا ياصديقي برعايتك وتشجيعك لأقلامنا..
وهذا لعمري هو ديدن الكبار..
ومرورك الذي عطر هذا المتصفح على ما به من عطر الألق بروووق
لهو مرور ثري بالرأي , وشهيد بالعدل, وقائم بالقسط..

أحسدني على مثلك يا أبا خالد..
تقبل عاطر التحايا

ساره
06-10-2008, 12:37
سيد ي مبدع الحرف والكلمه :: ابو اسامه ::

http://www.mzaeen.net/albums/17/tn_FLAA206.jpg


سرقني الوقت وانا اتابع حرفك وتحليلك لكلمات انبعثت من قلب الراقيه برووق

بمنثورتها الشعريه التي اضعنا من خلالها كل ابجدياات المعنى والحرف ..

سيدي:: عيوني لم تكن تتابع ما كتبت وإنما

اجتمعت كل الحواس مع نبض القلب لهذا ضاع الحرف تعبيرا عما وجدت من إبداع...

.. كهدوء الفجر كان ابداعك ..

وصياغتك للحروف ...

دمت راقياً سيدي ومبعث الهام لحروفنا ..

لك مني عاطر الود واجمله ..

ساره..

أحمد الحربي
19-10-2008, 12:28
الفاضل , احمد الحربي
اطربتنا بمشاعر العرفان ,,
وجعلتنا ننصت لنبرة الاشجان ,,وتباريح الروح...

لقد ذكرتني بما قاله أبوالقاسم الشابي:
الشعر ان لم يكن في جماله ذا جلال
فانما هو طيف يسعى بوادي الظلال
يقضي الحياة طريدا في ذلة واعتزال

وكيف لا ؟؟

والفاضلة الشاعرة الاصيلة برووق
بدت لنا كروح ٍهشة تحلق في سماء الشعر ..
عرفت كيف تصيغ من الأبجديات مشاعرا صادقة ,
اطربتنا شعرا , يفيض قوة وحبا وحكمة ,,
قرأت نصوصها مرات و مرات ,
ووجدتها مليئة باللفتات الراقية .

وانت ايها الفاضل امتعتنا بروعه التحليل والقراءة ,
و كأن لها ضياء ممتد ..حتى آخر عتبات الأحساس ,
,لتضيء أجنحةُ الليل السرمديه..

كل الشكر

الأخت الكريمة منى..
وهل لنا غير أن نستسلم للإبداع الراقي!!
وأن نسمح للقلم يخط تحته ماشاء من مشاعر اعتلجت في الصدر..

وهل غير ذلك الإبداع يستحق تلك الوقفات؟
وأيم الله أنني كلما عدت للقراءة أجد في نفسي رغبة للاستزادة.

شكرا منى على تعطير المتصفح بنثر عبير حروفك.
عاطر التحايا

علي المياحي
19-10-2008, 01:15
قد نستمتع بنص ٍ أدبي ٍ راق ٍ

وقد نستمتع بشرح ونقد ذلك النص

ولكن أجدني هنا مستمتعا ً بكليهما إضافة ً الى ردود الزملاء التي زادت من رونق المتصفح



الأستاذ

أحمد الحربي

سلمت يمينك التي خطـّـت وذائقتك التي أملت



الأستاذة

بروووق

لم يدع لنا أبا أسامة مانقوله لإبداعك المتجدد فقد إستأثر بكل المفردات الراقية التي

كفانا مؤونة نظمها في قلادة لؤلؤية وجعلها إطارا ً لجواهر إبداعك الفريد





كل الود


*