المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " الملحمة " قصة حياة السيدة زينب من الميلاد الى الوفاة "


محمد جاد الزغبي
29-11-2006, 05:56
قصة حياة السيدة زينب رضى الله عنها
من الميلاد إلى الموت

ألا يا كلَّ آيات المعانى ..
إلى قلمى إليــه بلا توانى

وضمى بين جنبات القصيد ..
أكابر كل عهد أو زمانِ

فبيت كان مهبط وحى أحمد ..
وآيات بها السبع المثانى

لَخيرُ بيوت أهل المرسلين ..
وأكبر من مفاخرة اللسان

فكونى ذات انصاف لفضل ..
وكونى ذات ادراك لشانِ

ومن بين الفروع الباسقات ..
وأفنان الغصون الرائعات

ألفنا فرعها الحانى علينا ..
وآثار الفعال الباقيات

هى العصماء بين الروض زانت ..
أكابر قومها أهل الثقات

أيا بنت البتول إليك عذرى ..
وعذرى لو علمت برغم ذاتى

فهل للشعر من فخر سواكم ..
هداة للنفوس الحائرات

وجاءت بعد سبطى الرسول ..
بتولا من جنى فخر البتول

فصارت درة التاج البهى ..
إذا ازدانت به رأس الرسول

فنعم التاج ما أبهى ضياه ..
فقد جاء الضياء من الجليل

وضمت من خصال البيت أسمى ..
خصال الخير والخلق الجميل

فصارت بلسماً بالخير باق..
شفاء للمريض وللعليل

محمد جاد الزغبي
29-11-2006, 06:03
فلما أينعت فخر النساء ..
كبكر الورد فى خمر الحياء

بابن أبى المساكين استزادت ..
فخارا بالقران وبالعلاء

فصارا بالتقى نبعا دفوقا ..
يزيد البيت من سبل البهاء

فنعم النبع ما ضمت سماه ..
سحاب الجود من قطب السخاء

وما كانت بتول البيت إِلا ..
كنهر فاض يحنو بالرواء

(( صلاة )) أم (( زكاة )) أم (( قيام )) ..
ومن وُهب العبادة لاينام

وما منع الرقود لها قياما ..
أيمنع درة البيت .. المنام ! ؟

وما كانت لريب الدهر تـُـثنى ..
فيمنع روعة التقوى .. السقام

وما جزعت لحادثة الليالى ..
وما فزعت لما فعل اللئام

وصوت (( حسينها )) أختاه أنى ..
ربيب الحق .. مثلى لايضام


خشوع القلب منها مستفيض ..
ورقة جدها الهادى الأمين

تقول أهل يكون لغير ريى ؟ ..
دعائى أو قيامى أو حنينى

لغير الله ما كانت صلاتى ..
لغير الله ما قامت جفونى

عزائى أننى بالله أمسى ..
وأصبح لاتفارقنى حصونى

محمد جاد الزغبي
29-11-2006, 06:06
وما كانت لغير العزم تُخْلَقْ ..
وما كانت لغير الحق تُشْرِقْ

وراح الدهر يطويها فصارتْ ..
بسن الخمس بالأحداث تُسْبِقْ

فجال الحزن بالقلب الصغير ..
وذاك القلب بالأحلام مورِقْ

وقد فقدت أعز الأهل فقدا ..
يطيح بقلبها فى كل ممزقْ

وعانت من عظيم الخطب حزنا ..
وأنى يدانى الحزن منطق

أرى عجزا يهم ألى قصيدى ..
إذا قصد التعرض للجهاد

فبين الأهل والفرسان صارتْ ..
بذات اليوم مفتاح العتاد

تضمد جرحهم وتبث فيهم ..
حماسة (( هاشم )) فى صوت شادى

وما جزعت ورأس الكفر يمضى ..
برأس (( شقيقها )) بين البلاد

تقول اليوم إن أخى وأهلى ..
لقربان .. إلى رب العباد

فجيعة كربلاء وليت شعرى ..
ليخشاها ذوو البأس الشديد

فأى شجاعة بل أى قلبٍ ..
يطيق مصارع الجيش الشهيدِ

أتُحْمَل (( زينب )) وبنات أحمدْ ..
أسارى بين حلقات القيود

أيحمل زين (( زين العابدين )) ..
مهانا بين رايات الجنود

ألا لعن الاله الحق قوما ..
أطاحوا بالمجيد بن المجيد

محمد جاد الزغبي
29-11-2006, 06:06
وسيق الركب للبَلد الكريم ..
كرامٌ يرحلون إلى الكرام

فثار لسان (( زينب )) بين قومٍ ..
لهم عهدٌ لدى البلد الحرامِ

يدوى كى يعيد لهم عهوداً ..
ويصدح رغم أنات السقامِ

فأى براءة تلقى الجناة ..
وقد برأ اللسان مع الحسام

أيا قومى أنظلم بعد فضل ! ؟ ..
ونقتل بعد مبعوث السلام

وثار الناصرون لبيت أحمد ..
وهاج القوم من حسن الخطابِ

فدب الرهب فى الجبناء نارا ..
تدمدم بالقلوب من العذابِ

فقالت سوف أرحل فاذكرونى ..
سيجمعنا اللقا يوم الحسابِ

ألا واذكر يزيدا ما جنيته ..
إذا يوما دعيت إلى الترابِ

إلى أرض الكنانة تاقَ رحلى ..
إلى أرض الكرامة والفداءِ

إلى مصر العزيزة عين فخرى ..
شفاء المستغيث من الشفاءِ

إليها لا أريد اليوم إلا ..
رجالاً خففوا عنى بلائي

ذوو القربى رباط الحق دوماً ..
وصية جدنا .. هدىُ السماءِ

أيا مصر الكنانة قد أتينا ..
وما مثل الكنانة فى الوفاءِ

محمد جاد الزغبي
29-11-2006, 06:07
وهَّبتْ مصر للقيا شعوباً ..
تردد مرحباً بشذى الحبيبِ

أيا ينت العقيلة فاقبلينا ..
أيا بنت العقيلة لاتغيبى

إلينا قد أتيت إذا هُديْنا ..
لفضل الله علاَّم الغيوبِ

فكونى بيننا إنا اليكمْ ..
رحلنا بالقلوب من الذنوبِ

وهذى الشمس قد هلت ..
لمصرَ وأشرقت رغم الغروبِ

وتاقت زينب الخير الوفير ..
بشوق صار يسكن فى الصدورِ

لأهل البيت ممن قد تلاقوا ..
بساحة جنة فوق الحريرِ

وصار مقامها فى أرض مصرَ ..
نجاة للعباد من الحرورِ

فلولاها لما ازدانت بلادٌ ..
ولا حَسُنَ المقام مع المصيرِ

فعند مقامها عين التمنى ..
وذكر الاسم مفتاح السرورِ

ألا من طيبت شفتاه (( زينب )) .
بذكرٍ .. أو .. بهمسٍ .. أو قصيدٍ

لأكرم ذاكر للبيت حقاً ..
فتيهوا بالسعيد ابن السعيد ِ

فهبوا نحوها فلقد دعوتكم ..
ويوم قدومها .. لأجــلً عيدِ

هى الغصن الذى شق السماء ..
وعاد من الهداية بالمزيدِ

ألا صلى الإله على (( محمد )) ..
صلاة يستنير بها قصيدى



القاهرة ـ 1998 م
منشورة بديوان التراتيل الأولى
الصادر عام 2000 م